Skip to main content

يوم التقى الشنبان

ﺍﺷﻌﻠﺖ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺑﺨﻮﺭ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﺍﻟﺼﺒﺎﺣﻲ ، ﻓﻤﻸ‌ ﺍﻟﺪﺧﺎﻥ ﻭ ﺍﻟﺮﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭ ﺍﺳﺘﻴﻘﻆ ﻋﻠﻰ ﺃﺛﺮﻫﻤﺎ "ﻧﻴﺘﺸﺔ"ﻣﺘﺄﻟﻤﺎ ﻣﺘﺄﺯﻣﺎ ﻛﺎﻟﻌﺎﺩﺓ ،ﻓﻤﻨﺬ ﺃﻥ ﺃﺻﻴﺐ ﺑﺎﻟﺒﻮﺍﺳﻴﺮ ﻭ ﻫﻮ ﻳﻜﺮﻩ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﻭ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻟﻪ ﻋﻼ‌ﻗﺔ ﺑﻤﻴﻌﺎﺩ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ، ﻭ ﺭﻏﻤﺎ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻡ ﻓﺎﺳﺘﻐﺮﻕ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻪ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﻣﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻦ ﺳﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻭ ﺳﺒﻌﺔ ﻭ ﺳﺒﻌﻴﻦ ﺷﻌﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻨﺐ ، ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺮﺗﺪﻱ ﻣﻼ‌ﺑﺴﻪ ﻭ ﻳﻮﺩﻉ ﺃﻫﻠﻪ ﻟﻴﻨﻄﻠﻖ ﻓﻲ ﺭﺣﻠﺔ ﺍﻟﺤﺞ ﺍﻷ‌ﺳﺒﻮﻋﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻗﻬﻮﺓ "ﺍﻟﺰﻣﺎﻟﻚ" ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻟﻤﻄﻌﻢ ﺃﺑﻮ ﻇﺮﻳﻔﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﻣﻄﺎﻋﻢ ﺍﻟﻄﻌﻤﻴﺔ ﻓﻲ "ﻣﻴﺖ ﻋﻘﺒﺔ" ﺣﺴﺐ ﺍﻟﻤﻴﻌﺎﺩ ﺍﻟﻤﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻨﺬ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 20 ﺳﻨﺔ ﻫﻲ ﻋﻤﺮ الصداقة  ﺑﻴﻨﻪ ﻭ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻜﺎﺑﺘﻦ "ﺣﺴﻦ ﺷﺤﺎﺗﺔ" ، ﻭ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﻨﺘﻈﺮﻩ ﺑﺠﻠﺒﺎﺑﻪ ﺍﻟﺒﻨﻲ ﺍﻟﻔﻀﻔﺎﺽ ﻭ ﻻ‌ﺳﺘﻪ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺨﻴﻮﻁ ﺍﻟﺬﻫﺒﻴﺔ ،ﻭ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻣﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻋﻦ ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷ‌ﺳﺮﺓ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺔ ﻭ ﺍﻟﻌﻤﻞ ، ﺍﻧﻄﻠﻖ ﺣﺴﻦ ﺷﺤﺎﺗﺔ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﺍﻟﻤﻌﺘﺎﺩ ﺣﻮﻝ "ﺃﺣﻤﺪ ﺣﺴﺎﻡ-ﻣﻴﺪﻭ" ﻭ ﺃﻧﻪ ﻻ‌ﻋﺐ ﻓﺎﺷﻞ ﻭ ﺍﻧﺘﻬﻰ ﻭ ﺃﻥ ﻗﺮﺍﺭﻩ ﺑﺘﺠﺎﻫﻠﻪ ﻛﺎﻥ "ﺻﺢ" ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﻧﻴﺘﺸﺔ -ﻭ ﺇﻥ ﺃﺑﺪﻯ ﺑﻌﺾ ﺍﻻ‌ﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺚ- ﻛﺎﻥ ﺟﻞ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﻪ ﻣﻨﺼﺒﺎ ﺣﻮﻝ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻟﺰﺍﺋﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻓﻲ ﻣﺆﺧﺮﺓ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻜﺎﺑﺘﻦ ﺣﺴﻦ ﻭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺘﺎﺭ ﻓﻲ ﺗﺼﻨﻴﻔﻪ ﺍﻻ‌ﻧﺴﺎﻥ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﻛﻮﻧﻪ ﻟﻞ"ﺑﻮﻧﻲ ﺗﻴﻞ" ﺃﻗﺮﺏ ﺃﻭ ﻛﻮﻧﻪ ﻟﺘﻨﺪﺓ ﺍﻟﺸﺒﺎﺑﻴﻚ ﺍﻷ‌ﻟﻮﻣﻴﺘﺎﻝ ﺃﺷﺒﻪ . ﻻ‌ﺣﻆ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﺑﻌﺪ ﺑﻀﻊ  ﺩﻗﺎﺋﻖ ﺷﺮﻭﺩ ﻧﻴﺘﺸﺔ ﻓﺴﻜﺖ ﺛﻢ ﺳﺤﺐ ﻧﻔﺴﺎ ﻋﻤﻴﻘﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺴﻞ ﻭ ﺑﺎﻏﺖ ﺻﺪﻳﻘﻪ ﺑﺎﻟﺴﺆﺍﻝ ﻋﻤﺎ ﻳﺸﻐﻠﻪ.

الواقع أن نيتشة أسقط في يده عندما سُأل هذا السؤال فما بين تندة صديقه الخلفية و الام بواسيره التحتية يقف خجلاناً من مجرد الافصاح عما يجول بخاطره ، فتش سريعاً فيما يسكته به فلم يجد أوسع من ثقب حياته الأسود ليتكلم فيه ،قصته مع الست "فيروز" ، 3 سنوات كاملة مرت و ما يزال هذا الثقب يستنزف في روحه رويدا رويدا ، ربما ساهمت رؤيته لها بالصدفة و هي تتأمل في عرض أواني الطبخ في "كارفور" الطريق الصحراوي سبباً في تذكيره بما حدث ،و لكن الواقع أن ظلالها ما زالت تجثم على حياته حتى بعد أن وجدت "مؤمن -ها" إذ أن كما هو واضح "فيروز "هذا الزمن"لم تعد بحاجة إلى "عاصي" .!!!!!!!استمع الكابتن حسن شحاتة لصديقه في صبر ثم تنحنح ،و طلب حجر سلوم وصاية‘ و تكلم ....تكلم كثيراً كثيراً...... و "نيتشة ينصت باهتمام" .....تكلم عن "فيروز" و عن "ألمانيا" و عن "الحرية"....عن أفضلية ساندوتشات الطعمية في العيش الفينو السخن عما سواها ..عن.البومة الملتحية التي حكمت الغابة ....عن الاعجاز العلمي في "ما وراء الطبيعة" ......و أنهى كلامه مستشهداً بجملة زياد و محاولا تقليد لهجته اللبنانية .."مش كل ساعة فيه محامي (مع احترامي يعني) لكن في متلك أمتال " ـ

"ظلت كلماته ترن في في ذهن "نيتشة" طيلة طريق الرجوع ، و عندما وصل لمنزله انقطع في غرفته لمدة تزيد عن ال 14 يوم- هي و يا للمصادفه نفس رقم فانلة الكابتن حسن شحاتة حينما كان كابتنا لفريق الكرة بنادي الزمالك - ثم خرج بعدها برزمة من الأوراق اتجه بها لبين السرايات  ليطبعها و يغلفها سوبر لوكس و يقدمها لأحد المراكز الثقافية الجديدة عله يحصل على منحة تفرغ  ليستكمل فيها تدوين ما قيل في هذا اليوم. نعرف نحن الان طبعا فبي العام 2013 أنه لم  يوفق في هذا المسعى...   إلا أن المقربين..بل أقرب المقربين من نيتشة يعرفون يقيناً ..أن كل اسهامات هذا الرجل الفكرية بدأت بكتابه الأول المفقود....."هكذا تكلم المعلم"ـ

تمت


Comments

Popular posts from this blog

د. مدحت المسيري .....قصة تحكى

مازلت تتحسس خطواتك في ذلك الأسبوع الخريفي الثقيل من شهر سبتمبر ...يملؤك الخوف والتوجس من مستقبل مجهول ينتظرك ..بين ارجاء هذه المباني الجامدة...تلاحقك العيون أينما ذهبت ..عيون مستكشفة حيناً ...وعيون هازئة مستخفة في معظم الأحيان ....تحاول قدر امكانك التركيز في محاضراتك مع كل هذا الكم الرهيب من المعلومات ..ومع الزحام الخانق والحر الشديد . بين أستاذه تتعامل بتعال لا تفهمه ..واخرون يتعاملون بإستخفاف لا تخطئه عينك ...محظوظون هم من استطاعوا تكوين صداقات جديدة ب هذه السرعة...أو أولئك اللذين دخلواالكلية مع اصدقائهم بالفعل ......تتولى أيام هذا الاسبوع مغذية شبح الخوف من الفشل بداخلك أكثر وأكثر كل يوم ...و مؤججة نار الحيرة بداخلك كل يوم بين الإفراط والتفريط .ولكنك مازلت تذكر هذا اليوم جيداً....تذكره لأن كان نقطة النور في هذا العام ....يوم دخل ذلك الرجل ذو الملامح الغربية إلى قاعة محاضراتك...وبدفء أبوي شديد بدأ يرحب بك وبزملاءك في الكلية ....معززاً ثقتكم بأنفسكم واللتي أوشكت على أن تفقد باكملها في أسبوع واحد ...ومحذراً(دون ترهيب ) من الإفراط أو اليأس ....ثم منزلقاً في خفة للبدء في مادته العلمية …

حبيبي يامطلع عيني

 حبيبي يامطلع عيني ....
ليه دايما ضارب بوز ...
خلاص نكدت عليا سنيني ...
وشك بقى شبه الكوز ....

ازاي من الأول كنت معاك ...
و مع الكلاكيع اللي جواك ..
ازاي من الأول أنا حبيتك ..
روح الله يخرب بيتك ...

بأصحى من النوم على صوت الهم ..
و أبتدي روحي حزني و غم ....
ياما نفسي يعدي يوم و تحس ...
سيرتك خلاص بتسد النفس !!!

-----------------------------
الأغنية ديه أكيد اتغنت لحد شبهي :))))

أحمد شوبير (أو الرجل الذي لا يرى نفسه في المرآة) - بورتريه

شخصية "أحمد شوبير" حارس مرمى سابقاً و مقدم البرامج الرياضية حالياً واحد من أكثر الشخصيات العامة في مصر التي تستحق التأمل و المتابعة. تاريخه في المثابرة و الصبر في النادي الأهلي وقت ما كان لاعب يثير الاعجاب و (أحيانأ التعجب) . حظه أنه ظهر في فترة وجود حارسين عملاقين "ثابت البطل" و "إكرامي" و توقع الجميع إنه مستقبله انتهى قبل أن يبدأ. و لكنه صبر صبراً غير طبيعي حتى أصبح لقبه في الصحافة المصرية "أيوب الكرة المصرية" فانتظر حتى اعتزال إكرامي ثم ثابت البطل ليحرس مرمى الأهلي و كانت أهم لحظة في مسيرته حراسة مرمى منتخب مصر في كاس العالم 90 . بعدها استمر بضع سنوات الحارس الأساسي للأهلي و لكنه بعد ما عاند مع كل شيء و ثابر و انتصر لم يقدر في النهاية أن ينتصر على الخصم الأعظم.."الزمن"، و في عام 1997 اضطر أن يعتزل (مرغماً) بعد قدوم الحارس الدمياطي الشاب عصام الحضري للأهلي .حتى تلك النقطة الزمنية في حياة "شوبير" من 20 سنة قد تبدو حياته حياة عادية لأي لاعب كرة مصري. إلا إن شخصية شوبير لم تكن على الاطلاق مجرد شخصية عادية. سنة 1997 عند اعتزال…