Tuesday, February 5, 2013

يوم التقى الشنبان

ﺍﺷﻌﻠﺖ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺑﺨﻮﺭ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﺍﻟﺼﺒﺎﺣﻲ ، ﻓﻤﻸ‌ ﺍﻟﺪﺧﺎﻥ ﻭ ﺍﻟﺮﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭ ﺍﺳﺘﻴﻘﻆ ﻋﻠﻰ ﺃﺛﺮﻫﻤﺎ "ﻧﻴﺘﺸﺔ"ﻣﺘﺄﻟﻤﺎ ﻣﺘﺄﺯﻣﺎ ﻛﺎﻟﻌﺎﺩﺓ ،ﻓﻤﻨﺬ ﺃﻥ ﺃﺻﻴﺐ ﺑﺎﻟﺒﻮﺍﺳﻴﺮ ﻭ ﻫﻮ ﻳﻜﺮﻩ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﻭ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻟﻪ ﻋﻼ‌ﻗﺔ ﺑﻤﻴﻌﺎﺩ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ، ﻭ ﺭﻏﻤﺎ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻡ ﻓﺎﺳﺘﻐﺮﻕ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻪ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﻣﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻦ ﺳﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻭ ﺳﺒﻌﺔ ﻭ ﺳﺒﻌﻴﻦ ﺷﻌﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻨﺐ ، ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺮﺗﺪﻱ ﻣﻼ‌ﺑﺴﻪ ﻭ ﻳﻮﺩﻉ ﺃﻫﻠﻪ ﻟﻴﻨﻄﻠﻖ ﻓﻲ ﺭﺣﻠﺔ ﺍﻟﺤﺞ ﺍﻷ‌ﺳﺒﻮﻋﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻗﻬﻮﺓ "ﺍﻟﺰﻣﺎﻟﻚ" ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻟﻤﻄﻌﻢ ﺃﺑﻮ ﻇﺮﻳﻔﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﻣﻄﺎﻋﻢ ﺍﻟﻄﻌﻤﻴﺔ ﻓﻲ "ﻣﻴﺖ ﻋﻘﺒﺔ" ﺣﺴﺐ ﺍﻟﻤﻴﻌﺎﺩ ﺍﻟﻤﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻨﺬ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 20 ﺳﻨﺔ ﻫﻲ ﻋﻤﺮ الصداقة  ﺑﻴﻨﻪ ﻭ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻜﺎﺑﺘﻦ "ﺣﺴﻦ ﺷﺤﺎﺗﺔ" ، ﻭ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﻨﺘﻈﺮﻩ ﺑﺠﻠﺒﺎﺑﻪ ﺍﻟﺒﻨﻲ ﺍﻟﻔﻀﻔﺎﺽ ﻭ ﻻ‌ﺳﺘﻪ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺨﻴﻮﻁ ﺍﻟﺬﻫﺒﻴﺔ ،ﻭ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻣﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻋﻦ ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷ‌ﺳﺮﺓ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺔ ﻭ ﺍﻟﻌﻤﻞ ، ﺍﻧﻄﻠﻖ ﺣﺴﻦ ﺷﺤﺎﺗﺔ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﺍﻟﻤﻌﺘﺎﺩ ﺣﻮﻝ "ﺃﺣﻤﺪ ﺣﺴﺎﻡ-ﻣﻴﺪﻭ" ﻭ ﺃﻧﻪ ﻻ‌ﻋﺐ ﻓﺎﺷﻞ ﻭ ﺍﻧﺘﻬﻰ ﻭ ﺃﻥ ﻗﺮﺍﺭﻩ ﺑﺘﺠﺎﻫﻠﻪ ﻛﺎﻥ "ﺻﺢ" ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﻧﻴﺘﺸﺔ -ﻭ ﺇﻥ ﺃﺑﺪﻯ ﺑﻌﺾ ﺍﻻ‌ﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺚ- ﻛﺎﻥ ﺟﻞ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﻪ ﻣﻨﺼﺒﺎ ﺣﻮﻝ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻟﺰﺍﺋﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻓﻲ ﻣﺆﺧﺮﺓ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻜﺎﺑﺘﻦ ﺣﺴﻦ ﻭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺘﺎﺭ ﻓﻲ ﺗﺼﻨﻴﻔﻪ ﺍﻻ‌ﻧﺴﺎﻥ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﻛﻮﻧﻪ ﻟﻞ"ﺑﻮﻧﻲ ﺗﻴﻞ" ﺃﻗﺮﺏ ﺃﻭ ﻛﻮﻧﻪ ﻟﺘﻨﺪﺓ ﺍﻟﺸﺒﺎﺑﻴﻚ ﺍﻷ‌ﻟﻮﻣﻴﺘﺎﻝ ﺃﺷﺒﻪ . ﻻ‌ﺣﻆ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﺑﻌﺪ ﺑﻀﻊ  ﺩﻗﺎﺋﻖ ﺷﺮﻭﺩ ﻧﻴﺘﺸﺔ ﻓﺴﻜﺖ ﺛﻢ ﺳﺤﺐ ﻧﻔﺴﺎ ﻋﻤﻴﻘﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺴﻞ ﻭ ﺑﺎﻏﺖ ﺻﺪﻳﻘﻪ ﺑﺎﻟﺴﺆﺍﻝ ﻋﻤﺎ ﻳﺸﻐﻠﻪ.

الواقع أن نيتشة أسقط في يده عندما سُأل هذا السؤال فما بين تندة صديقه الخلفية و الام بواسيره التحتية يقف خجلاناً من مجرد الافصاح عما يجول بخاطره ، فتش سريعاً فيما يسكته به فلم يجد أوسع من ثقب حياته الأسود ليتكلم فيه ،قصته مع الست "فيروز" ، 3 سنوات كاملة مرت و ما يزال هذا الثقب يستنزف في روحه رويدا رويدا ، ربما ساهمت رؤيته لها بالصدفة و هي تتأمل في عرض أواني الطبخ في "كارفور" الطريق الصحراوي سبباً في تذكيره بما حدث ،و لكن الواقع أن ظلالها ما زالت تجثم على حياته حتى بعد أن وجدت "مؤمن -ها" إذ أن كما هو واضح "فيروز "هذا الزمن"لم تعد بحاجة إلى "عاصي" .!!!!!!!استمع الكابتن حسن شحاتة لصديقه في صبر ثم تنحنح ،و طلب حجر سلوم وصاية‘ و تكلم ....تكلم كثيراً كثيراً...... و "نيتشة ينصت باهتمام" .....تكلم عن "فيروز" و عن "ألمانيا" و عن "الحرية"....عن أفضلية ساندوتشات الطعمية في العيش الفينو السخن عما سواها ..عن.البومة الملتحية التي حكمت الغابة ....عن الاعجاز العلمي في "ما وراء الطبيعة" ......و أنهى كلامه مستشهداً بجملة زياد و محاولا تقليد لهجته اللبنانية .."مش كل ساعة فيه محامي (مع احترامي يعني) لكن في متلك أمتال " ـ

"ظلت كلماته ترن في في ذهن "نيتشة" طيلة طريق الرجوع ، و عندما وصل لمنزله انقطع في غرفته لمدة تزيد عن ال 14 يوم- هي و يا للمصادفه نفس رقم فانلة الكابتن حسن شحاتة حينما كان كابتنا لفريق الكرة بنادي الزمالك - ثم خرج بعدها برزمة من الأوراق اتجه بها لبين السرايات  ليطبعها و يغلفها سوبر لوكس و يقدمها لأحد المراكز الثقافية الجديدة عله يحصل على منحة تفرغ  ليستكمل فيها تدوين ما قيل في هذا اليوم. نعرف نحن الان طبعا فبي العام 2013 أنه لم  يوفق في هذا المسعى...   إلا أن المقربين..بل أقرب المقربين من نيتشة يعرفون يقيناً ..أن كل اسهامات هذا الرجل الفكرية بدأت بكتابه الأول المفقود....."هكذا تكلم المعلم"ـ

تمت





No comments:

Post a Comment