Skip to main content

Posts

Showing posts from June, 2012

بانوراما

مؤتمر حزب مصر القومي(الذي أسسه طلعت السادات قبيل وفاته) لدعم شفيق في أحد فنادق القاهرة ......المنصة الرئيسية ...شفيق في قلب الحدث...على يساره تجلس سيدة مصر الأولى "سابقاً" جيهان السادات ..و على يساره "عفت السادات" أخو طلعت و ابن أخ الرئيس الراحل محمد أنور السادات، و بجوار عفت تجلس "هدى جمال عبد الناصر" ابنة الزعيم الراحل ...و يقف تحت المنصة متوجهاً اليهم بالحديث د.مصطفى الفقي (سكرتير الرئيس المخلوع حسني مبارك للمعلومات) ...تدوي في الخلفية بصوت خافت جزء يعاد مراراً من الموسيقى التصويرية لفيلم أيام السادات مكون من جملتين موسيقيتين رئيسيتين ، الأولى صوت إيقاع قوي يوحي بالسحق و الدهس و الثانية صوت كمان حزين يمزق القلوب . أتنقل ببصري بين الحاضرين المنقسمين لفئتين رئيسيتين ...كريمة الكريمة في المجتمع المصري...وزراء سابقون...رجال أعمال....سيدات مجتمع..... في الصفوف الأمامية و تعبيرات اصطناعية تعلو وجوههم....و أعضاء الحزب من القادمين من الريف في الصفوف الخلفية و علامات الانتشاء تعلو إماراتهم و يمزق حناجرهم الهتاف بحياة الرجل ....يخيل لي أن المشهد توقف لثانية....و…

ثرثرة 2012

في عام 1966 ظهرت الطبعة الأولى من رواية "ثرثرة فوق النيل" لأديب مصر "العظيم" (نجيب محفوظ) . و أثار ظهورها جدلاً شديداً في الأوساط الثقافية و سخطاً كبيراً على شخص الكاتب من قبل الممسكين بمقاليد السلطة في البلاد وقتها و على رأسهم المشير عبدالحكيم عامر . تدخل الرئيس جمال عبدالناصر بنفسه في الموضوع و قرأ الرواية و كان موقفه واضحاً من عدم المساس ب"محفوظ" لما يمثله من قيمة أدبية و ثقافية مصرية . تشاء الأقدار أن تحدث نكسة يونيو بعد حوالي العام من نشر الرواية و فضحها لأوجة الخلل داخل النخبة الثقافية في المجتمع المصري و التي كانت مؤشراً واضحاً للطريق التي تمشي فيه البلاد.في عام 1971 أخرج حسين كمال فيلما مقتبساً عن أحداث الروايةمع إضفاء بعد التعديلات ليتماشى مع الواقع المصري بعد النكسة ، و التي تنبأ بها محفوظ قبل أن تحدث . تذكرت الرواية و الفيلم و أنا أرى حال النخبة المصرية السياسية و الثقافية "بأكملها" منذ قامت ثورة جيلي في 25 يناير 2011 .......و ترحمت على نجيب محفوظ .