Skip to main content

حدث في الفجالة



نشق طريقنا وسط زحام شارع كامل صدقي (الشارع الرئيسي في الفجالة) في اتجاه ميدان رمسيس قلب القاهرة الذي لا تنام .و الفجالة في رأيي أحد أكثر المناطق "سيريالية" في مصر ، حيث تصطف محلات الأدوات المكتبية و دور النشر القديمة جنباً الى جنب مع محلات الأدوات الصحية و السيراميك في قلب كتل من البشر لا تتوقف عن الحركة تدخل و تخرج من أكثر الميادين ازدحاماً في الشرق الأوسط و قارة أفريقيا ..و لا مانع من بعد محلات الملابس التي تعلق بضاعتها على جدران البيوت القديمة ..و بعض الباعة الجائلين الذيا احتلوا أكثر من نصف الميدان و فرشوا بضاعتهم (من شباشب و أحدية و أدوات كهربائية ...بل و حتى ألعاب نارية!!!!) .... إضافة الى أسطول عربات الميكروباص الذي احتل النصف الاخر تاركاً المشاة و حتى الركوب  يمارسون الأكروبات للخروج من هذه الملحمة الإغريقية . في و سط هذه اللوحة التي لو راها "سلفادور دالي" لتحزم و رقص عشرة بلدي في قلب الميدان تقف عربة حنطور و صاحبها الريفي لينادي على "المانجة الزبدية" !!!!!!!!!! و تماشياً مع العبث الذي يودي بأي محاولة لمنطقة ما يحدث أمامنا ، أميل على أذن صديقي و أقول له (تخيل وسط كل هذا لو اشترينا مانجتين من هذا الراجل و مشينا نأكلهم "لهطاً"  مبعثرين الرذاذ و البقايا على وجوهنا و أيدينا و أرضية الشارع أيضاً ؟؟؟" ....نضحك أنا و هو على شطوط خيالنا مما رأيناه و قبل أن تنوقف عن الضحك يمر أمامنا جرياً شاب مصري لطيف بفانلة رياضية رخيصة و بنطلونا قصيراً (بنتاكور) ..مرتدياً عليهما "شبشباً" من الجلد الأسود انتهى عمره الأفتراضي ..و مجعداً شعره مع بعض السلاسل و الحظاظات فوق صدره و على يديه ...ممسكاً في يده بنصف "مانجاية" محققاً نبوءتي الوليدة ....و هو يصرخ : "حمااااااااااااااااادة...أربعة ورا يا حمادة !!!!!!" ـ

Comments

Popular posts from this blog

د. مدحت المسيري .....قصة تحكى

مازلت تتحسس خطواتك في ذلك الأسبوع الخريفي الثقيل من شهر سبتمبر ...يملؤك الخوف والتوجس من مستقبل مجهول ينتظرك ..بين ارجاء هذه المباني الجامدة...تلاحقك العيون أينما ذهبت ..عيون مستكشفة حيناً ...وعيون هازئة مستخفة في معظم الأحيان ....تحاول قدر امكانك التركيز في محاضراتك مع كل هذا الكم الرهيب من المعلومات ..ومع الزحام الخانق والحر الشديد . بين أستاذه تتعامل بتعال لا تفهمه ..واخرون يتعاملون بإستخفاف لا تخطئه عينك ...محظوظون هم من استطاعوا تكوين صداقات جديدة ب هذه السرعة...أو أولئك اللذين دخلواالكلية مع اصدقائهم بالفعل ......تتولى أيام هذا الاسبوع مغذية شبح الخوف من الفشل بداخلك أكثر وأكثر كل يوم ...و مؤججة نار الحيرة بداخلك كل يوم بين الإفراط والتفريط .ولكنك مازلت تذكر هذا اليوم جيداً....تذكره لأن كان نقطة النور في هذا العام ....يوم دخل ذلك الرجل ذو الملامح الغربية إلى قاعة محاضراتك...وبدفء أبوي شديد بدأ يرحب بك وبزملاءك في الكلية ....معززاً ثقتكم بأنفسكم واللتي أوشكت على أن تفقد باكملها في أسبوع واحد ...ومحذراً(دون ترهيب ) من الإفراط أو اليأس ....ثم منزلقاً في خفة للبدء في مادته العلمية …

حبيبي يامطلع عيني

 حبيبي يامطلع عيني ....
ليه دايما ضارب بوز ...
خلاص نكدت عليا سنيني ...
وشك بقى شبه الكوز ....

ازاي من الأول كنت معاك ...
و مع الكلاكيع اللي جواك ..
ازاي من الأول أنا حبيتك ..
روح الله يخرب بيتك ...

بأصحى من النوم على صوت الهم ..
و أبتدي روحي حزني و غم ....
ياما نفسي يعدي يوم و تحس ...
سيرتك خلاص بتسد النفس !!!

-----------------------------
الأغنية ديه أكيد اتغنت لحد شبهي :))))

أحمد شوبير (أو الرجل الذي لا يرى نفسه في المرآة) - بورتريه

شخصية "أحمد شوبير" حارس مرمى سابقاً و مقدم البرامج الرياضية حالياً واحد من أكثر الشخصيات العامة في مصر التي تستحق التأمل و المتابعة. تاريخه في المثابرة و الصبر في النادي الأهلي وقت ما كان لاعب يثير الاعجاب و (أحيانأ التعجب) . حظه أنه ظهر في فترة وجود حارسين عملاقين "ثابت البطل" و "إكرامي" و توقع الجميع إنه مستقبله انتهى قبل أن يبدأ. و لكنه صبر صبراً غير طبيعي حتى أصبح لقبه في الصحافة المصرية "أيوب الكرة المصرية" فانتظر حتى اعتزال إكرامي ثم ثابت البطل ليحرس مرمى الأهلي و كانت أهم لحظة في مسيرته حراسة مرمى منتخب مصر في كاس العالم 90 . بعدها استمر بضع سنوات الحارس الأساسي للأهلي و لكنه بعد ما عاند مع كل شيء و ثابر و انتصر لم يقدر في النهاية أن ينتصر على الخصم الأعظم.."الزمن"، و في عام 1997 اضطر أن يعتزل (مرغماً) بعد قدوم الحارس الدمياطي الشاب عصام الحضري للأهلي .حتى تلك النقطة الزمنية في حياة "شوبير" من 20 سنة قد تبدو حياته حياة عادية لأي لاعب كرة مصري. إلا إن شخصية شوبير لم تكن على الاطلاق مجرد شخصية عادية. سنة 1997 عند اعتزال…