Skip to main content

بانوراما

 
 مؤتمر حزب مصر القومي(الذي أسسه طلعت السادات قبيل وفاته) لدعم شفيق في أحد فنادق القاهرة ......المنصة الرئيسية ...شفيق في قلب الحدث...على يساره تجلس سيدة مصر الأولى "سابقاً" جيهان السادات ..و على يساره "عفت السادات" أخو طلعت و ابن أخ الرئيس الراحل محمد أنور السادات، و بجوار عفت تجلس "هدى جمال عبد الناصر" ابنة الزعيم الراحل ...و يقف تحت المنصة متوجهاً اليهم بالحديث د.مصطفى الفقي (سكرتير الرئيس المخلوع حسني مبارك للمعلومات) ...تدوي في الخلفية بصوت خافت جزء يعاد مراراً من الموسيقى التصويرية لفيلم أيام السادات مكون من جملتين موسيقيتين رئيسيتين ، الأولى صوت إيقاع قوي يوحي بالسحق و الدهس و الثانية صوت كمان حزين يمزق القلوب . أتنقل ببصري بين الحاضرين المنقسمين لفئتين رئيسيتين ...كريمة الكريمة في المجتمع المصري...وزراء سابقون...رجال أعمال....سيدات مجتمع..... في الصفوف الأمامية و تعبيرات اصطناعية تعلو وجوههم....و أعضاء الحزب من القادمين من الريف في الصفوف الخلفية و علامات الانتشاء تعلو إماراتهم و يمزق حناجرهم الهتاف بحياة الرجل ....يخيل لي أن المشهد توقف لثانية....و لكن الموسيقى لم تزل تدور....أجري من هذا الجو الخانق الى اخر القاعة حيث لا شيء الا حائط زجاجي يفصل بيننا و بين النيل ...و أرى "مصر" كما رسمها في مخيلتي فنانوها على مر العصور...بالشعر الأسود الفاحم ..و الثوب الأخضر الفلاحي الطويل.. ولكن عينيها أوشكتا على الضمور  من هواء القاهرة السام ...أراها و الدم يقطر من قلبها مختلطاً بدموع هاتين العينين ليسيل و يجري نيلاً هادئاً يراه الجميع و لا يسمعونه ...أسرح فيما مر بي و بها على مدار سنة و نصف.....ثم(و كأنه مشهد النهاية )  تضج القاعة كلها فجأة في التصفيق .  

Comments

Popular posts from this blog

د. مدحت المسيري .....قصة تحكى

مازلت تتحسس خطواتك في ذلك الأسبوع الخريفي الثقيل من شهر سبتمبر ...يملؤك الخوف والتوجس من مستقبل مجهول ينتظرك ..بين ارجاء هذه المباني الجامدة...تلاحقك العيون أينما ذهبت ..عيون مستكشفة حيناً ...وعيون هازئة مستخفة في معظم الأحيان ....تحاول قدر امكانك التركيز في محاضراتك مع كل هذا الكم الرهيب من المعلومات ..ومع الزحام الخانق والحر الشديد . بين أستاذه تتعامل بتعال لا تفهمه ..واخرون يتعاملون بإستخفاف لا تخطئه عينك ...محظوظون هم من استطاعوا تكوين صداقات جديدة ب هذه السرعة...أو أولئك اللذين دخلواالكلية مع اصدقائهم بالفعل ......تتولى أيام هذا الاسبوع مغذية شبح الخوف من الفشل بداخلك أكثر وأكثر كل يوم ...و مؤججة نار الحيرة بداخلك كل يوم بين الإفراط والتفريط .ولكنك مازلت تذكر هذا اليوم جيداً....تذكره لأن كان نقطة النور في هذا العام ....يوم دخل ذلك الرجل ذو الملامح الغربية إلى قاعة محاضراتك...وبدفء أبوي شديد بدأ يرحب بك وبزملاءك في الكلية ....معززاً ثقتكم بأنفسكم واللتي أوشكت على أن تفقد باكملها في أسبوع واحد ...ومحذراً(دون ترهيب ) من الإفراط أو اليأس ....ثم منزلقاً في خفة للبدء في مادته العلمية …

حبيبي يامطلع عيني

 حبيبي يامطلع عيني ....
ليه دايما ضارب بوز ...
خلاص نكدت عليا سنيني ...
وشك بقى شبه الكوز ....

ازاي من الأول كنت معاك ...
و مع الكلاكيع اللي جواك ..
ازاي من الأول أنا حبيتك ..
روح الله يخرب بيتك ...

بأصحى من النوم على صوت الهم ..
و أبتدي روحي حزني و غم ....
ياما نفسي يعدي يوم و تحس ...
سيرتك خلاص بتسد النفس !!!

-----------------------------
الأغنية ديه أكيد اتغنت لحد شبهي :))))

أحمد شوبير (أو الرجل الذي لا يرى نفسه في المرآة) - بورتريه

شخصية "أحمد شوبير" حارس مرمى سابقاً و مقدم البرامج الرياضية حالياً واحد من أكثر الشخصيات العامة في مصر التي تستحق التأمل و المتابعة. تاريخه في المثابرة و الصبر في النادي الأهلي وقت ما كان لاعب يثير الاعجاب و (أحيانأ التعجب) . حظه أنه ظهر في فترة وجود حارسين عملاقين "ثابت البطل" و "إكرامي" و توقع الجميع إنه مستقبله انتهى قبل أن يبدأ. و لكنه صبر صبراً غير طبيعي حتى أصبح لقبه في الصحافة المصرية "أيوب الكرة المصرية" فانتظر حتى اعتزال إكرامي ثم ثابت البطل ليحرس مرمى الأهلي و كانت أهم لحظة في مسيرته حراسة مرمى منتخب مصر في كاس العالم 90 . بعدها استمر بضع سنوات الحارس الأساسي للأهلي و لكنه بعد ما عاند مع كل شيء و ثابر و انتصر لم يقدر في النهاية أن ينتصر على الخصم الأعظم.."الزمن"، و في عام 1997 اضطر أن يعتزل (مرغماً) بعد قدوم الحارس الدمياطي الشاب عصام الحضري للأهلي .حتى تلك النقطة الزمنية في حياة "شوبير" من 20 سنة قد تبدو حياته حياة عادية لأي لاعب كرة مصري. إلا إن شخصية شوبير لم تكن على الاطلاق مجرد شخصية عادية. سنة 1997 عند اعتزال…