Skip to main content

ثمانية - أو "نحو نظرية جديدة للمؤامرة" ـ




أنا أكره نظرية المؤامرة ..ربما لأنها  تجعل الانسان يركز كل تفكيره في اتجاه واحد ..و احياناً يلوي عنق  الحقائق كي يخدم فكرة اقتنع بها  و تشربها تماماً و في الأغلب لم يرها غيره (أو قليلون هم من رأوها بنفس الكيفية) و هذا للأسف جزء من إغوائها .....فكرة "أنا أذكى من الاخرين ...أنا أرى ما لا يراه الأخرون....كلكم حمقى ..مغفلون ...متلاعبٌ بعقولكم " ....على أية حال ....ما حدث خلال هذا الأسبوع من أحداث مكثفة يمكن أن يكون دعائم قوية لنظرية مؤامرة جديدة غير واضحة التفاصيل ....لذلك أعرض عليكم8مشاهد مختصرة و أترك لكم كل المساحة في تفسيرها أنى تشاؤون :

1-خبر في جريدة اليوم السابع: أنباء عن مظاهرة مليونية يوم 25 أبريل للمطالبة بعودة مبارك و الاعتذار له .

2-خبر في جريدة العربي الناصري : عادل امام يخرج لسانه للثورة ويصور الضربة الجوية

3-خبر في جريدة الفجر : حسن شحاتة يزور مبارك في شرم الشيخ

4-الكم الغير طبيعي من الأخبار عن السلفيين ...السلفيون يهدمون الأضرحة ...السلفيون يهددون غير المحجبات بماء النار ...السلفيون يرفضون ولاية المرأة و المسيحي ...حتى أنني سمعت تعليقاً طريفاً اليوم من أحد أقاربي الغير متابعين للشأن العام إذ قال "من هم أولئك السلفيون من الأساس ؟؟؟و أين كانوا من قبل ؟؟؟!!!"

5-خبر في المصري اليوم : «الجماعة الإسلامية» تطالب بإنشاء شرطة لـ«تغيير المنكر والأمر بالمعروف»

7-المشهد المخزي لاقتحام جماهير الزمالك أرض الملعب في مباراة الأفريقي التونسي ...و أنا أدعي أني ذهبت للاستاد كثيراً..و لم يسبق لي مطلقاً أن قابلت مشجعاً  يرتدي جلباباً كما ظهر أحد المقتحمين !!!!

8-و أخيرا ...خبر اخر من المصري اليوم :  قيادى فى «الوطنى»: مطالبة 20 ألف بحل الحزب لا تعبر عن 85 مليون مواطن


هذا عرض بسيط ل8 علامات استفهام  قفزت فجأة في وجوهنا  خلال نهاية هذا الأسبوع ..و هي و إن غطى عليها كاريزما حدث جمعة إنقاذ الثورة و عودة الحشود للميدان ...فإنها تظل علامات غير مبشرة عن نظرية جديدة للمؤامرة قد تكون في حيز التنفيذ الان .

ما أود أن أقوله ...اتفق معي أو اختلف ...ابدأ في البحث عن تلك المؤامرة الخفية أو تجاهل كلامي تماماً ...بل إني نفسي أشكك في مصداقية بعض هذه الأخبار التي قد نبني عليها استنتاجنا ...و لكن ...و هذا هو ما أثبته الواقع  طيلة ما يقرب من 3 شهور و حتى الان أنه لا ضامن للثورة إلا نحن ...أنا و أنت ....و لا أمل في نجاحها إلا بسواعدنا المؤمنة بها ..و لا سبيل لحمايتها إلا يقظة عقولنا ...لا أدري إن كانت هناك نظرية مؤامرة من الأساس أو أن خوفنا المبالغ فيه من فشل الثورة هو من يتلاعب بنا و يهيء لنا ما ليس حقيقيأ...و لكنني متأكد أن رجالا حملوا أرواحهم على أكتافهم و واجهوا الظلم و القهر  بل و الموت بصدر مفتوح ..و رأوا إخوانهم و هم يسلمون أرواحهم إلى بارئها فداءاً للحرية ..أولئك الرجال .. وطالما حموا نور ثورتهم المقدس من عودة الظلام فبإذن الله...لن يخيب سعيهم أبداً. 

المجد للثورة .

Comments

Popular posts from this blog

د. مدحت المسيري .....قصة تحكى

مازلت تتحسس خطواتك في ذلك الأسبوع الخريفي الثقيل من شهر سبتمبر ...يملؤك الخوف والتوجس من مستقبل مجهول ينتظرك ..بين ارجاء هذه المباني الجامدة...تلاحقك العيون أينما ذهبت ..عيون مستكشفة حيناً ...وعيون هازئة مستخفة في معظم الأحيان ....تحاول قدر امكانك التركيز في محاضراتك مع كل هذا الكم الرهيب من المعلومات ..ومع الزحام الخانق والحر الشديد . بين أستاذه تتعامل بتعال لا تفهمه ..واخرون يتعاملون بإستخفاف لا تخطئه عينك ...محظوظون هم من استطاعوا تكوين صداقات جديدة ب هذه السرعة...أو أولئك اللذين دخلواالكلية مع اصدقائهم بالفعل ......تتولى أيام هذا الاسبوع مغذية شبح الخوف من الفشل بداخلك أكثر وأكثر كل يوم ...و مؤججة نار الحيرة بداخلك كل يوم بين الإفراط والتفريط .ولكنك مازلت تذكر هذا اليوم جيداً....تذكره لأن كان نقطة النور في هذا العام ....يوم دخل ذلك الرجل ذو الملامح الغربية إلى قاعة محاضراتك...وبدفء أبوي شديد بدأ يرحب بك وبزملاءك في الكلية ....معززاً ثقتكم بأنفسكم واللتي أوشكت على أن تفقد باكملها في أسبوع واحد ...ومحذراً(دون ترهيب ) من الإفراط أو اليأس ....ثم منزلقاً في خفة للبدء في مادته العلمية …

حبيبي يامطلع عيني

 حبيبي يامطلع عيني ....
ليه دايما ضارب بوز ...
خلاص نكدت عليا سنيني ...
وشك بقى شبه الكوز ....

ازاي من الأول كنت معاك ...
و مع الكلاكيع اللي جواك ..
ازاي من الأول أنا حبيتك ..
روح الله يخرب بيتك ...

بأصحى من النوم على صوت الهم ..
و أبتدي روحي حزني و غم ....
ياما نفسي يعدي يوم و تحس ...
سيرتك خلاص بتسد النفس !!!

-----------------------------
الأغنية ديه أكيد اتغنت لحد شبهي :))))

أحمد شوبير (أو الرجل الذي لا يرى نفسه في المرآة) - بورتريه

شخصية "أحمد شوبير" حارس مرمى سابقاً و مقدم البرامج الرياضية حالياً واحد من أكثر الشخصيات العامة في مصر التي تستحق التأمل و المتابعة. تاريخه في المثابرة و الصبر في النادي الأهلي وقت ما كان لاعب يثير الاعجاب و (أحيانأ التعجب) . حظه أنه ظهر في فترة وجود حارسين عملاقين "ثابت البطل" و "إكرامي" و توقع الجميع إنه مستقبله انتهى قبل أن يبدأ. و لكنه صبر صبراً غير طبيعي حتى أصبح لقبه في الصحافة المصرية "أيوب الكرة المصرية" فانتظر حتى اعتزال إكرامي ثم ثابت البطل ليحرس مرمى الأهلي و كانت أهم لحظة في مسيرته حراسة مرمى منتخب مصر في كاس العالم 90 . بعدها استمر بضع سنوات الحارس الأساسي للأهلي و لكنه بعد ما عاند مع كل شيء و ثابر و انتصر لم يقدر في النهاية أن ينتصر على الخصم الأعظم.."الزمن"، و في عام 1997 اضطر أن يعتزل (مرغماً) بعد قدوم الحارس الدمياطي الشاب عصام الحضري للأهلي .حتى تلك النقطة الزمنية في حياة "شوبير" من 20 سنة قد تبدو حياته حياة عادية لأي لاعب كرة مصري. إلا إن شخصية شوبير لم تكن على الاطلاق مجرد شخصية عادية. سنة 1997 عند اعتزال…