Thursday, December 22, 2011

احكي لي



احكي لي عن بلاد بعيدة ...فيها الناس بتحلم و بتلاقي أحلامها تتحقق...احكي عن  ناس بتسامح و بتنسى ..احكي لي عن ناس بتبتسم ..عشان تبتسم !...احكي لي عن الحصنة البيضا اللي بجناحين ...و عن البنت اللي اتجوزت حبيبها ...احكيلي عن التبات و النبات ...و ضحكة الصبيان و فرحة البنات ...احكي لي  عن ريحة الليمون و اليوسفي في ايد ست عجوزة طيبة ...احكي لي عن نسمة ساعة الفجرية بتشاور عقلها تبرد الجو و لا تسيبه...احكي لي عن حطاب ماشي في الغابة و صياد على شط البحر و فارس فوق حصانه يدافع عن الفقير و ينصر الغلبان ....احكي لي عن نبع الشباب ..و اكسير الحياة ...و راحة القلوب ....احكي لي عن لون الخوخ في خدود البنات و طعم الكريز في شفايفهم.....احكي لي عن شاعر و رسام ...احكي لي عن الجمال و الحق و الخير....احكي لي عن العدل ....احكي لي عن أم و ولادها جنبها مهما كبروا ...عن أب وابنه بيحكوا و يتحاكوا زي الصحاب ....احكي لي عن الرضا ...احكي لي عن حب الناس...احكي لي عن الأمل....احكي لي عن جرة الدهب على طرف قوس قزح ...احكي لي عن ناس سابت الدهب و عشقت الألوان ....احكي لي مزيكة الشلال و الريح مع الشجر و حضن الندى للوردة ساعة الصبح ....احكي لي عن شمس دفا و خير ...و قمر نور و سكينة...احكي لي عن ناس غير الناس ...و دنيا غير الدنيا ....
احكي لي....و أنا هاصدق....و اللهي هاصدق...بس احكي لي ! .





Monday, November 28, 2011

الانتخابات المصرية 2011 -نقطة نظام

 دودل جديدة  لجوجل احتفالا بالانتخابات المصرية


1- الانتخابات في توقيت سيء للغاية ...قانون انتخابات "مهتريء" و تقسيم سيء للدوائر لا يتيح إلا فئات معينة أن تترشح  ...و فوق هذا كله أحداث الموجة الثانية من الثورة في ميدان التحرير  و التي بدأت 19 نوفمبر  ...و كأن من قتلني و أعماني بالأمس سيحميني و يؤمن لجاني غداً في الانتخابات !! .

2- سقط القناع تماما عن المجلس العسكري - لمن كان يشك أصلا- و تأكد كونه هو أصلا نظام مبارك ...و لم و لن يتوان عن فعل أي شيء لسحق الارادة الثورية ...و دم أكثر من 40 شهيد مازال رطبا في ميادين التحرير في مصر كلها و يشهد على ذلك.

3- كان الأفضل و الأنجع مقاطعة الانتخابات ....ليس من جهة الناخبين..و لكن من جهة المرشحين أنفسهم ...و لكن لأسباب الظاهر منها ضيق الوقت و الباطن متروك لخيال المواطن  لم يحدث ذلك ...و وجدنا أنفسنا نساق مرغمين لفخ و نحن نعلم ذلك !

4- المتوقع : انتخابات مضطربة ..مشكوك في صحتها ...و برلمان مخيب للامال بشتى المقاييس...و مطعون في صحته منذ الان ...و أضف الى ذلك أنه سيصبح ذراعا تشريعية -تبدو شرعية و ديموقراطية و سليمة- لكيان مستبد غاشم هو المجلس العسكري سيتخذ هذا البرلمان ذريعة لإظهار الثوار في مظهر الفوضويين و تحين أي فرصة لسحقهم تماماً .


5- إذن.. ما العمل ؟ :
تحالف الثورة مستمرة الانتخابي كنموذج للاختيار
أنا شخصياً لاأرى أي جدوى من مقاطعة الناخبين -مثلي و مثلك-للانتخابات ...والمفيد الان السعي وراء الأسماء و القوائم التي قد تضمن أقل الأضرار من هذا الكيان المشوه القادم  و لكن دون تعويل كبير على النتيجة و المحصلة النهائية  ....و الأهم من ذلك ..الحفاظ على روح الثورة و إرادتها حية دون انكسار ..و استكمال الاعتصام و التمسك بمطالبه مهما كلف الأمر .....أوقات صعبة و مظلمة مازالت تنتظرنا ...و الصراع الان صراع إرادات...و نحن إذ دفعنا ثمنا باهظا من أرواح و عيون خيرة أبناء هذا البلد ..فإن التوقف في نصف الطريق مرة أخرى و ارتكاب نفس خطأ فبراير 2011 ...تخاذل و خنوع لن نسامح أنفسنا عليه أبداً.



Saturday, July 9, 2011

الغريب

وداعا أيها الغريب…
كانت اقامتك قصيرة..

لكنها  رائعة..
عسى أن تجد جنتك التى فتشت عنها كثيرا..
وداعا أيها الغريب..
كانت زيارتك رقصة من رقصات الظل..
قطرة من قطرات الندى قبل شروق الشمس..
لحنا سمعناه لثوان هناك من الدغل..

ثم هززنا الرؤوس وقلنا اننا توهمناه..
.....وداعا أيها الغريب
!!.... لــكــن كــل شــيء ينتهــي

_________________________________________________
*ترجمة د.أحمد خالد توفيق بتصرف لجزء من أغنية انجليزية قديمة الأرجح أنها أغنيةGood Bye Stranger لفرقةSupertramp الإنجليزية الصادرة عام .1979
**يوماً ما ......ستقرأونها و تتذكروني .....و لكن بعد أن ينتهي كل شيء !



Monday, July 4, 2011

حبيبي يامطلع عيني

 حبيبي يامطلع عيني ....
ليه دايما ضارب بوز ...
خلاص نكدت عليا سنيني ...
وشك بقى شبه الكوز ....

ازاي من الأول كنت معاك ...
و مع الكلاكيع اللي جواك ..
ازاي من الأول أنا حبيتك ..
روح الله يخرب بيتك ...

بأصحى من النوم على صوت الهم ..
و أبتدي روحي حزني و غم ....
ياما نفسي يعدي يوم و تحس ...
سيرتك خلاص بتسد النفس !!!

-----------------------------

الأغنية ديه أكيد اتغنت لحد شبهي :))))



Friday, June 3, 2011

رسالة من طاغور


اسْتَيْقَظْتُ
فَوَجَدْتُ رِسَالَتَهُ تَأْتِيْنِيْ مَعَ الْصَّبَاحِ
لَا أَدْرِيْ مَاذَا تَقُوْلُ الْرِّسَالَةُ
لِأَنِّيَ لَاأَعْرِفُ الْقِرَاءَةِ
سَأَدَعُ الْعَالَمِ الْحَكِيْمُ مُنْصَرِفَا الَىَّ كُتُبَهُ
وَ لَسْتُ أَرْغَبُ فِيْ مُضَايقَتِهُ
مَنْ يَدْرِيَ إِذَا كَانَ سَيَعْرِفُ مَا تَقُوْلُهُ الْرِّسَالَةِ
سأطّبَعَهَا عَلَىَ جَبِيْنِيْ
وَ أَشَدُّهَا إِلَىَ صَدْرِيْ
وَ حِيْنَ يُشَيِّعُ الْسُّكُوْنُ فِيْ الْلَّيْلِ
وَ تَسْطَعُ الْنُّجُوْمِ وَاحِدَةً بَعْدَ أُخْرَىَ
سَأَنْشَرَهَا فِيْ حِضْنِيَ
وَ أَظَلُّ صَامِتْا
إِنَّ حَفِيْفَ الْأَوْرَاقِ
سَيَتْلُوْهَا عَلَيَّ بِصَوْتٍ عَالٍ
وَ الْجَدْوَلِ حِيْنَ يَنْسَابُ سيُرَدِّدَهَا فِيْ أُغْنِيَةِ
وَ نِجُوْمّ الْثُرَيّا الْسَّبْعُ
سْتُغْنِيُّهَا لِيَ مِنَ الْسَّمَاءِ
لَاأَعْرِفُ كَيْفَ أَعْثَرَ عَلَىَ مَا أَبْحَثُ عَنْهَ
وَ لَا أَدْرِيْ مَا الَّذِيْ يَنْبَغِيْ عُلَبِ مَعْرِفَتِهِ وَ تُعَلِّمُهُ
وَ لَكِنْ هَذِهِ الْرِّسَالَةِ
خُفِّفَتْ أَعْبَائِي
وَ أَحَالَتْ أَفْكَارِيِ إِلَىَ أُغْنِيَاتْ
__________________ 
قصيدة للشاعر الهندي : طاغور - شكراً ل د. جلال أمين لتعريفي به من خلال هذا المقال الرائع "في ذكرى شاعر عظيم" الذي نشر اليوم الجمعة 3 يونيو 2011 في جريدة الشروق المصرية.



Monday, May 30, 2011

الجارية و السلطان

______________________________________________________________

الجارية و السلطان - أغنية لفرقة وسط البلد من ألبوم روبابكيا 2011




Sunday, April 3, 2011

ثمانية - أو "نحو نظرية جديدة للمؤامرة" ـ




أنا أكره نظرية المؤامرة ..ربما لأنها  تجعل الانسان يركز كل تفكيره في اتجاه واحد ..و احياناً يلوي عنق  الحقائق كي يخدم فكرة اقتنع بها  و تشربها تماماً و في الأغلب لم يرها غيره (أو قليلون هم من رأوها بنفس الكيفية) و هذا للأسف جزء من إغوائها .....فكرة "أنا أذكى من الاخرين ...أنا أرى ما لا يراه الأخرون....كلكم حمقى ..مغفلون ...متلاعبٌ بعقولكم " ....على أية حال ....ما حدث خلال هذا الأسبوع من أحداث مكثفة يمكن أن يكون دعائم قوية لنظرية مؤامرة جديدة غير واضحة التفاصيل ....لذلك أعرض عليكم8مشاهد مختصرة و أترك لكم كل المساحة في تفسيرها أنى تشاؤون :

1-خبر في جريدة اليوم السابع: أنباء عن مظاهرة مليونية يوم 25 أبريل للمطالبة بعودة مبارك و الاعتذار له .

2-خبر في جريدة العربي الناصري : عادل امام يخرج لسانه للثورة ويصور الضربة الجوية

3-خبر في جريدة الفجر : حسن شحاتة يزور مبارك في شرم الشيخ

4-الكم الغير طبيعي من الأخبار عن السلفيين ...السلفيون يهدمون الأضرحة ...السلفيون يهددون غير المحجبات بماء النار ...السلفيون يرفضون ولاية المرأة و المسيحي ...حتى أنني سمعت تعليقاً طريفاً اليوم من أحد أقاربي الغير متابعين للشأن العام إذ قال "من هم أولئك السلفيون من الأساس ؟؟؟و أين كانوا من قبل ؟؟؟!!!"

5-خبر في المصري اليوم : «الجماعة الإسلامية» تطالب بإنشاء شرطة لـ«تغيير المنكر والأمر بالمعروف»

7-المشهد المخزي لاقتحام جماهير الزمالك أرض الملعب في مباراة الأفريقي التونسي ...و أنا أدعي أني ذهبت للاستاد كثيراً..و لم يسبق لي مطلقاً أن قابلت مشجعاً  يرتدي جلباباً كما ظهر أحد المقتحمين !!!!

8-و أخيرا ...خبر اخر من المصري اليوم :  قيادى فى «الوطنى»: مطالبة 20 ألف بحل الحزب لا تعبر عن 85 مليون مواطن


هذا عرض بسيط ل8 علامات استفهام  قفزت فجأة في وجوهنا  خلال نهاية هذا الأسبوع ..و هي و إن غطى عليها كاريزما حدث جمعة إنقاذ الثورة و عودة الحشود للميدان ...فإنها تظل علامات غير مبشرة عن نظرية جديدة للمؤامرة قد تكون في حيز التنفيذ الان .

ما أود أن أقوله ...اتفق معي أو اختلف ...ابدأ في البحث عن تلك المؤامرة الخفية أو تجاهل كلامي تماماً ...بل إني نفسي أشكك في مصداقية بعض هذه الأخبار التي قد نبني عليها استنتاجنا ...و لكن ...و هذا هو ما أثبته الواقع  طيلة ما يقرب من 3 شهور و حتى الان أنه لا ضامن للثورة إلا نحن ...أنا و أنت ....و لا أمل في نجاحها إلا بسواعدنا المؤمنة بها ..و لا سبيل لحمايتها إلا يقظة عقولنا ...لا أدري إن كانت هناك نظرية مؤامرة من الأساس أو أن خوفنا المبالغ فيه من فشل الثورة هو من يتلاعب بنا و يهيء لنا ما ليس حقيقيأ...و لكنني متأكد أن رجالا حملوا أرواحهم على أكتافهم و واجهوا الظلم و القهر  بل و الموت بصدر مفتوح ..و رأوا إخوانهم و هم يسلمون أرواحهم إلى بارئها فداءاً للحرية ..أولئك الرجال .. وطالما حموا نور ثورتهم المقدس من عودة الظلام فبإذن الله...لن يخيب سعيهم أبداً. 

المجد للثورة .



Friday, April 1, 2011

عن الإخوان و ثورة 25 يناير

 
كنت أتردد كثيراً في تصديق ما يكتب عن جماعة الإخوان قبل ثورة 25 يناير سواء كان ذلك في صحف قومية أو مستقلة ..كتب لدور نشر معروفة أو تدوينات على الانترنت ..دراسات قديمة أو حديثة ..و ذلك لسبب جوهري -في نظري- و هو أن  الحالة المبهمة من التجاذب و التنافر بينهم مع السلطة على مدار 83 سنة هي عمر الجماعة جعلت من الصعب جدا العثور على حكم موضوعي على مواقفهم لا يمكن تصنيفه بكونه ذماً مقصوداً للتقرب من سلطة تمقتهم ..أو مدحاً مجروحاً من أحد أعضاءهم أو المتعاطفين معهم ...أضف إلى ذلك كثيراً مما كان يقال عن صفقات ال"غرف المغلقة" بينهم و بين الحكومات على مر العصور و التي تُصعِّب بدون شك القدرة على تحليل مواقفهم تحليلاً تاريخياً دقيقاً في ظل غياب تفاصيل أساسية حملتها تلك الصفقات المجهولة و لا يمكن بأي حال التسليم بأي شهادات تاريخية فيها في ظل عدم وجود أي وثائق من أي نوع تنفي أو تؤكد ما يقال.
هناك أيضاً الوصف الكوميدي الذي أطلقته عليهم  أدبيات النظام البائد ..وصف "المحظورة" و هو و إن ضيًّق عليهم كثيراً فقد أكسبهم و لا شك تعاطف شريحة كبيرة من الشعب - و منهم أنا شخصياً- إذ أن وصف نظام متسلط لأي حركة سياسية بمثل هذا الوصف يجعل المطالبة بالحرية السياسية لهذه الحركة فرض عين على أي مؤمن بأبسط حقوق الانسان السياسية و الاجتماعية .
حسناً ..حاولت أن أبتعد عن هذه المناطق الشائكة بين الاخوان و السلطة ..و عن حقول الألغام التي تنتشر في تاريخهم منذ بدايته الى الان ...و قررت أن أكوِّن وجهة نظر مستقلة و محايدة بل و الأهم منبتة الصلة بكل هذا التاريخ الصاخب للجماعة ...و هذا النهج وإن كان - و أنا أعترف - ليس صحيحاً على إطلاقه ..فإنه -في اعتقادي الشخصي- ينير لي الطريق إذا ما قرأت رأياً في  أحد مواقفهم - قديمها و حديثها - أو فكراً معهم أو ضدهم  بناءاً على خلفية تعاملهم مع موقف أزعم أنني شخصياً كنت أحد أطرافه و المحاولون أن يلموا بكل جنباته على اتساعها ..و ضجيجها أيضاً .

إذاً ......ماذا فعل الإخوان في ثورة مصر منذ بدايتها في 25 يناير و حتى اليوم- جمعة إنقاذ الثورة في 1 إبريل - ؟

1- رفض الإخوان المشاركة في مظاهرات 25 يناير ..و أعلنت الجماعة على لسان د.عصام العريان -المتحدث الرسمي باسمها- أن الجماعة بكيانها المؤسسي "لن" تشارك و"إن" تركت الحرية للأعضاء في المشاركة كأفراد ..كجزء لا يتجزأ من نسيج الشعب .

2- بعد أن تفاجأ الجميع بحجم ما حدث في 25 يناير ألقت الجماعة بكل ثقلها و أعلنت المشاركة في أحداث الجمعة 28 يناير -جمعة الغضب- و كان ما كان من أحداث اليوم .

3-طيلة 18 يوماً مدهشاً في تاريخ مصر التحمت جميع قوى الشعب-و من ضمنها بالطبع الإخوان- بكــــافة توجهاتها في ملحمة ميدان التحريرالأسطورية ....مدينةٌ فاضلة فتحت أبوابها للجميع دون تمييز ..و أعطت فرصة عظيمة للإخوان لتكذيب ما كان يشاع عنهم كذباً و تضليلاً طيلة عقود ....و هو ما نجحوا فيه -في اعتقادي الشخصي- لدرجة كبيرة ...و ظهر ذلك جلياً في يوم معركة الجمل الشهير ...و إن كنت لا أميل لتصديق أن النصر فيها لم يكن ليتم دونهم ..فأنا أيضاً أشيد ببسالتهم و صمودهم الرائع - مع جميع من كان في الميدان- في التصدي لهذه الهجمة الهمجية .

4- في خضم هذه الأحداث و خلال نفس الأيام ...رفضت الجماعة الحوار الذي دعا إليه عمر سليمان النائب السابق للرئيس السابق أيضا ..شأنها شأن كل قوى الثورة الفاعلة (ائتلاف شباب الثورة..شباب 6 إبريل..حركة كفاية ..حزب الجبهة ..حزب الغد .....الخ) ذلك الحوار الذي لم يوافق عليه سوى رجال من عينة السيد البدوي رئيس حزب الوفد و رفعت السعيد رئيس حزب التجمع ........الغريب إن الإخوان وافقوا بعد ذلك على الحوار ..و ما لبثوا في اليوم التالي أن رفضوه و رجعوا لموقفهم السابق !!!. 

5- ثم وضِع الإخوان أمام أول اختبار حقيقي ..و هو الاستفتاء ...و رفضت  كـــــــل القوى السياسية - و على رأسها ائتلاف شباب الثورة - الموافقة عليه ...و كان من أهم الحيثيات أن الموافقة ستأتي ببرلمان حزب وطني و إخواني باعتبارهم القوتين السياسيتين الوحيدتين اللتان تمتلكان التنظيم الكافي لخوض هذه الانتخابات ...و الأجدر ببرلمان سوف يكتب دستوراً جديداً للبلاد أن كون جميع الاتجاهات الفكرية ممثلة فيه ....فماذا فعل الإخوان ؟؟؟؟؟ أعلنوا موافقتهم على الاستفتاء !!!!! (و للأمانة العلمية وافق أيضاً حزب الوسط الذي يرأسه أبو العلا ماضي الإخواني السابق .)

6- حسناً جئنا للنقطة السادسة ...في الغرب يعتبرون رقم 6 رقم الشيطان ..و أنا أعتقد أن النقطة السادسة هي القشة التي قسمت ظهر البعير ....فقد امتنع الإخوان عن النزول اليوم ...يوم جمعة إنقاذ الثورة و الذي دعا اليه ائتلاف شباب الثورة...بسبب التباطؤ و التحايل الواضح للعيان على مطالب الثورة ....لم نسمع لهم رأياً و لا كلمة !!!...قد نختلف جميعاً في تفسير ما ذكر من حقائق في ال 5 نقاط الأولى ...و لكن ...اليوم ...هل من تفسير واضح و محدد لموقف الإخوان ؟؟؟؟هل يلعبون لمصلحتهم فقط كما حدث -في رأيي الشخصي- و قت الاستفتاء ؟؟؟هل عقدوا صفقة جديدة من الصفقات إياها مع المجلس العسكري ؟؟؟ هل للإخوان أولوياتهم "المنفصلة" كما يدعي المعارضون لهم منذ الأزل و اللاتي بيدونها على أولويات الوطن ؟؟؟.....

رأيي ... أن موقف الإخوان اليوم كان مخزياً ...و زادته كثرة الأعداد في الميدان بدونهم حرجاً....تماماً كما حدث يوم 25 يناير .....و يجب عليهم أن ينتبهوا أن الوضع لا يحتمل إضاعة فرص تاريخية جديدة تزيد هوة تفصلهم عن الشعب وسعاً كنا نظن أن الثورة بدأت في تضييقه ....و أرجو فقط ألا يطل علينا د.عصام العريان في الإعلام ليلاعبنا بألفاظ و تعبيرات معدة مسبقاً للهرب من هذا المأزق ...و أن تفكر الجماعة جدياً في كيفية تبريء ساحتها من تهمة "الانتهازية السياسية" و التي تلصقها بها مواقفها النفعية يوماً بعد يوم .



Sunday, March 27, 2011

نحن (أو شيٌ من العبث) ـ


إهداء خاص إلى جميع ثوار 25 يناير - أغنية "نحن"* 

صنعوا لنا تمثالاً
و وضعوه على قمة جبل
يأتي السياح الان و يشاهدوه
ينفخوا الفقاقيع من لباناهم
يلتقطوا صوراً و يستمتعوا
استمتعوا ....!!!
 ...

سوف يسمون مدينة على اسمنا
و فيما بعد سيقولون  أنه كان خطؤنا
ثم يبدأون في إسدائنا النصح
لأن عندهم سنيــــــــن من الخبرة !!!

...

نحن نعيش في مغارة لصوص
ننقب على إجابات في الصفحات
نحن نعيش في مغارة لصوص
و إنها معدية !
و إنها معدية !
و إنها معدية !
 ...

نرتدي أوشحتنا كمشانق
و لكن ليس لأننا نريد النوم الأبدي
و مع أن أعضائنا قليلا ما تستخدم
فإننا نعامل الأعضاء الجديدة كالسخرة
 ...

 نحن نعيش في مغارة لصوص
ننقب على إجابات في الصفحات
نحن نعيش في مغارة لصوص
و إنها معدية !
و إنها معدية !
و إنها معدية !
لقد صنعوا لنا تمثالاً
لقد صنعوا لنا تمثالاً
يأتي السياح و يحدقون بنا
رخام النحات يرسل تحيات
لقد صنعوا لنا تمثالاً
لقد صنعوا لنا تمثالاً
بدأت أنوفنا تتاكل
نحن نعيش في مغارة لصوص
ننقب على إجابات في الصفحات
نحن نعيش في مغارة لصوص
و إنها معدية !
و إنها معدية !
و إنها معدية !
و إنها معدية !
و إنها معدية !

__________________________________
*ترجمة كلمات أغنية "نحن-Us" للمغنية الأمريكية ذات الأصل الروسي "ريجينا سبكتورRegina Spektor"
يكنكم مشاهدة الفيديو و الأغنية هنا 






Sunday, March 20, 2011

على هامش الإستفتاء

١- المظهر الحضاري الرائع لكافة أطياف الشعب المصري في أول إقتراع نزيه منذ 60 عاماً كان مشرفاً أمام العالم بأسره

٢-المشهد المؤسف للاعتداء على البرادعي سواء كان من البلطجية أو السلفيين يعني اعادة جميع الحسابات في الدعاية لصالح البرادعي التي يبدو إن الضرر الذي أصاب سمعته من أكاذيب النظم السابق أكثر فداحة مما تخيلنا

٣-الإستخدام المخزي للدين في التأثير على قرارت الناخبين -وهذه في رأيي أهم نقطة- عكر كثيراً صفو العملية الديمقراطية ولكن الأهم أنه أثار الإنتباه لنقطة بالغة الأهمية يجب الإلتفاف لها والحذر منها في أي إنتخابات أو إستفتاءات  قادمة

٤-المصريين ليسوا كما قال عمر سليمان ونظيف من قبله "لا يملكون ثقافة الديمقراطية" و الطوابير أمام لجان الإنتخابات ابلغ دليل..ولكنهم -ولنكن واقعيين- يفتقدون للتوعية السليمة في قطاعات عريضة من السكان وبالذات في الريف ...وهو ما يعيدنا للنقطة الثالثة ..حيث أن ذلك ما جعل الملعب متاحاً للمتلاعبين بالدين للتأثير عليهم  ...

أياَ كانت النتيجة نعم أو لا -ويبدو أنها ستكون نعم - إلا اننا يجب أن ننتبه و ذلك  لقصر الفترة الزمنية بعد إنتهاء الإستفتاء بنعم -حوالي 6 شهور للانتخابات البرلمانية- فإن هذه هي معركتنا الحقيقية الأن...نحو تنوير وتوعية الشعب دون تأثير على قراره  .....فلا قيمة لشعار "الشعب يريد" دون وعي سليم...ولا قيمة لنخبة واعية دون ثقل شعبي .





Sunday, March 13, 2011

التعديلات الدستورية - 19مارس 2011

ملحوظة : كنت أود أن أكون أول ما أدونه بعد التدوينة التي نشرتها يوم 23 يناير 2011 عن أهمية النزول يوم 25 يناير معبرا عما يختلج بداخلي عن مشاعر ..بداية بالفخر مرورا بالنشوة و نهاية بالترقب ...و لكن يبدو لي أن الأحداث المتلاحقة لن تعطيني فرصة هذه الرفاهية .

دعونا نفكر في موضوع التعديلات الدستورية بطريقة مختلفة نوعا ما ....مما لا شك فيه أنها تعديلات تساعد على زيادة هامش الديموقراطية ...بل و نصوصها و ان اختلفت مع بعضها تصب في اتجاه مطالب الثورة في مجملها ...و لكن دعونا ننظر للموضوع بطريقة عكسية ...فنبدأ بالنتائج أولا ....و على أساس هذه النتائج نختار المقدمات التي ستساعد هذه النتائج في الظهور على الأرض...لذلك فقد تقمصت و لأول مرة في إحدى كتاباتي شخصية المبرمج - مهنتي الأصلية - و قررت عمل ما يسمى بخارطة الانسياب أو Flow Chart  لتحليل نتائج الموافقة أو الرفض لاستفتاء التعديلات الدستورية المزمع اقامته السبت 19 مارس 2011 .


و على الرغم من كامل احترامي و تقديري للمستشار و المفكر الكبير طارق البشري رئيس لجنة التعديلات من ناحية و ثقتي في نزاهته و كفاءته هو و جميع أعضاء اللجنة وعلى الرغم من أملي في أن تعود الأمور للاستقرار في البلاد في أسرع وقت و لكن دون إخلال أو التفاف على مطالب الثورة.....فإن رأيي النهائي في التعديلات الدستورية هو  "لا" .














Sunday, January 23, 2011

٢٥ يناير...لماذا ؟


مقدمة لابد منها
في الرابع عشر من يناير عام 2011 حدثت واقعة غير مسبوقة في تاريخ المنطقة العربية و الشرق الأوسط ككل ....إذ استطاع الشعب التونسي من خلال ثورة شعبية تلقائية غير منظمة بل و ليس لها زعيم أو أجندة سياسية محددة أن يجبر الديكتاتور زين العابدين بن علي رئيس تونس منذ 23 عاما- على الهرب "خوفا"من البلاد على خلفية احتجاجات بدأت منذ أقل من شهر في ديسمبر 2010- و وصلت الى ذروتها عشية تلك الجمعة التى لم ولن- تنسى .
اختلفت ردود الأفعال في مختلف أنحاء العالم حول أولى الثورات الشعبية في القرن الواحد و العشرين ...ثورة الياسمين* التونسية ؛و إن كانت الدول الغير عربية قابلتها بترقب حذر للنتائج على مستوى الحكومات ..يقابله على المستوى الشعبي مشاعر دهشة كبيرة و انبهار أن تكون تلك الدولة الصغيرة الواقعة في محيط سياسي ميت إكلينيكيا- بل و تدين الأغلبية من سكانها بالإسلام؛ و الذي ارتبط في الأذهان بالتفجيرات الغامضة و اللحى الغير مشذبة أن تكون مسرحاً لهذا الحدث التاريخي .
أما بالنسبة للدول العربية ...فإن التباين الصارخ بين رديَ الفعل الحكومي الرسمي و الشعبي هو ما يثير التأمل بل و الاستعجاب أيضاً......فحين اتسم رد الفعل الرسمي بتحفظٍ شديد بل و غضب مكتوم تشم رائحته في البيانات التي أصدرتها مختلف الحكومات العربية ...لم تفلح مساحيق التجميل اللفظية-على غرار "إرادة الشعب التونسي" و "أن تمر الأزمة التونسي على خير" – في  مداراته ...هذا طبعا باستثناء الفقرة الكوميدية التي أشرف عليها سيادة الأخ العقيد "معمر القذافي" رئيس الجماهيرية الليبية ..ذلك الفقرة التي كانت تليق براعي يهش على مجموعة من الخراف الضالة ،و ليس برجل دولة .....وعلى أية حال فعلام العجب فهذه هي نظرة جميع رؤساء العرب لشعوبهم ....و لكن الأخ العقيد ينفرد عنهم على الأقل بروح الدعابة .
أما ردة الفعل الشعبية ..فحدث و لا حرج ....إذ اجتمعت جميع شعوب المنطقة على الإشادة بالشعب التونسي و عظمته و أرادته التي كسرت شوكة الطاغية ..و ارتفعت أعلام تونس في فضاء الانترنت كما لم ترتفع أعلام أية دولة أخرى في أية مناسبة سابقة ..أضف الى ذلك تهليل المعارضين الحقيقين –و هم قلة في أي بلد عربي على كل حال- و تشجيعهم للمشهد التونسي الرائع ..و معهم شرفاء تلك الأوطان الغير راضيين بطبيعة الحال عن تردي الأوضاع في بلادهم دون النظر لانتمائتهم السياسية  (كما فعل المذيع المصري "محمود سعد" في لحظة ارتجالية على التلفزيون الحكومي المصري ).
ذلك التأييد الشعبي الواسع –و الذي زاد عن مجرد التعاطف السلبي -...حين زادت حدة الاحتجاجات الشعبية في بعض الدول –كالأردن و الجزائر- ..و ولدت دعاوي للاحتجاج السلمي في دول أخرى كمصر(دعوة 25 يناير) ... أسفر عن ردود أفعال حكومية أثارت الدهشة بل و السخرية  ....و تكفي متابعة العناوين الرئيسية للصحف الحكومية المصرية في الأيام التالية ...و كل ما تحتويه من أنباء وردية عن النمو و الرخاء في مصر ..و اقتصاد مصر القوي –الذي لا يهزه ريح على حد تعبير الراحل ياسر عرفات -..أضف الى ذلك ما حدث في الأردن حين وزعت الشرطة الماء و العصير على المتظاهرين ...نهاية بأمير الكويت الذي وزع هبة"أميرية" قدرها 1000 دينار كويتي (ما يوازي 3500 دولار أمريكي) على كل فرد في الشعب !!!!!!!!! و كأن كل هذه الدول على اختلاف مستوياتها الاقتصادية قد اتفقت على أن تنقل لمواطنيها رسالة واحدة مفادها "تذكروا ....لسنا تونس !"

إذن فلماذا 25 يناير ؟

و من هنا تظهر أهمية بل و حتمية الاحتجاج و التظاهر السلمي يوم 25 يناير لعدة أسباب :
أولها : إذا كان هذا هو حال حكومة مثل الحكومة المصرية ..و التي حرصت على الحفاظ على "مشاعر" المواطن من الاستفزاز في الفترة التالية للثورة التونسية ....هذه الحكومة التي لا  تهتز لها شعرة و هي تريق دماء أبناءها...ك "خالد سعيد".. ليل نهار ...أفلا يوجد ما هو أدل من ذلك على الخوف (على الأقل في الوقت الحالي) من أي احتجاج قد يتطور في الفترة القصيرة المقبلة ....و النموذج التونسي مازال ماثلا أمام الأعين ...أيوجد وقت أفضل من ذلك للنزول و التعبير عن الغضب و الاحتجاج ؟؟؟

ثانيها: يجب أن يعي جميع المصريون أن ما يعرف بنضال الفيسبوك لا يسمن أو يغني من جوع ...و لا مفر من النزول للشارع ......لقد انتشر الغضب عند موت خالد سعيد كالنار في الهشيم على صفحات الانترنت ...دون أية احتجاجات على أرض الواقع ...فماذا كان رد فعل النظام ؟؟؟؟؟؟ قتل "سيد بلال" بعدها بعدة أشهر !!!!!!!!!!!! أو لم يأن لنا كمصريين أن نستوعب أن الثورات تقوم بسواعد الرجال و ليس بوصلات الانترنت ؟؟؟

و ثالثاً : لسنا في حاجة لسرد الأسباب التي تدفع المصريين للاحتجاج ...بل إن الأحرى أن نتساءل ما الذي قد يدفع المصريين ل"عدم" الاحتجاج ؟؟؟؟؟؟؟؟ الفساد مستشر في جميع أنحاء البلاد ...مستوى الخدمات الأساسية كالتعليم و الصحة مثير للشفقة ....غياب تام لدور الدولة و تقاعسها عن أداء أبسط أدوارها للمواطن و لاسيما إن كان مواطنا بسيطا ليس من أصحاب المال أو النفوذ .......إذن ...فالمصريون جميعاً متفقون على الاحتجاج .....للأسف لا !!!!!!!!!!
أعجبتني مقولة كتبها مؤخرا أحد أصدقائي و هو يدعو للتظاهر السلمي يوم 25 قائلاً "للرجال فقط ..
فاقدى الامل .. المرتاحين و المستمتعين .. العقلاء و الناصحين .. منتظرى المعجزات و هواة الكلام .. و اشباه الرجال يمتنعون " .......بغض النظر عن موضوع الرجال و أشباه الرجال هذا ....دعونا نحاول قراءة رد فعل الشارع المصري في ضوء هذا التصنيف ......مبدئياً ....فلا أبلغ من الرد على "
فاقدي الأمل" إلا بما حدث في تونس ....و هنا قد يرد غلى الذهن ان "مصر" ليست "تونس" ....و أن الوضع في مصر أكثر تعقيدا و مستوى المعيشة أكثر قسوة ...., انا أتفق تمام الاتفاق مع ذلك ...و لكن لك أن تتخيل أن تغير نظام الحكم في تونس احتاج فقط إلى 70 شهيد و أقل من شهر من التظاهر ....فكيف هو الحال في دولة تعداد سكانها أكثر من 80 مليون ؟؟؟؟ ألا تستطيع أن تقدم أكثر من 0 7قتيل ؟ السؤال الأهم كم 70 سيقتلهم رجال الشرطة قبل أن يعرفوا أنه لا مفر من التغيير ؟؟؟؟؟لم يقل أحد على الأطلاق أن الحرية تأتي بالمجان ...و لكن يبذل في سبيلها الغالي و الرخيص ...لا أحد يحب أن تراق الدماء مهما كلف الأمر ..و كلنا نأمل في تغيير سلمي أبيض ....و لكن بالتأكيد فإن ذلك لم و لن يحدث  و أنت جالس على المقهى تنفث الدخان و تسب و تلعن في حال البلد الذي لن ينصلح !!!!
أما الأخوة " منتظرى المعجزات و هواة الكلام" فهؤلاء بالذات لم و لن يعجبهم أي شيء....بل وأكاد أجزم أن حتى التغيير لو حدث فلن يرضيهم ....عشاق اليوتوبيا و المدينة الفاضلة لا يعوَل عليهم من الأساس ...و بالطبع فإن "المرتاحين و المستمتعين " من المستفيدين بصورة مباشرة من الأوضاع الحالية كرجال الأعمال و رجالات الحزب الوطني الحاكم أقرب إلى مقاومة التغيير منهم الى مقعد المحايدين كمن سبق ذكرهم و هو شيء طبيعي جداً...و لكنهم مع قلة عددهم أمام الجماهير فإن تأثيرهم غير ذي بال .
 
بيقى إذن الأخوة " العقلاء و الناصحين" ...و هم في رأيي الأشد خطرا و الأعمق تأثيرا....معظم هؤلاء من أصحاب المهن الحرة و التعليم العالي  –كالأطباء و المهندسين و المحامين- من أبناء الطبقة المتوسطة و فوق المتوسطة ...و هؤلاء غير راضيين عن الأوضاع القائمة بكل تأكيد ..بل إن تعرض بعضهم للسفر الى الدول الغربية أتاح لهم تقييما سليما للأوضاع المتردية في بلادنا ...و هم أيضا مكتون بنار الرشوة و الفساد أكثر من غيرهم ....أذ أنهم في الأغلب يرون أنهم –و برغم عدم مخالفة القوانين إلا نادرا- الأكثر عرضة للظلم الاجتماعي و الوظيفي ..فهم –مثلا- مع كفاءتهم العالية لا يجدون وظيفة محترمة إلا بالواسطة و لا يستطيعون التمتع بأي خدمة حكومية إلا بالرشوة ...بل و لا يقدرون على تأمين بعض من متطلبات حياتهم الأساسية دون محسوبية ........
إذن .....لماذا لا يثور هؤلاء ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ الرد ببساطة أنهم أكثر فئة من فئات المجتمع تعبت بصدق للوصول لما فيه من مكانة  .....فعلى العكس من أبناء الطبقة العليا و الذين حصلوا على كل ما أرادوه بالتوريث أحيانا و بالنفوذ أحيانا أخرى ....فإن هؤلاء عانوا كثيرا جدا للوصول لتلك الوظيفة أو تلك ....حرموا أنفسهم من بعض متع الحياة المشروعة في سبيل شراء سيارة محترمة بالتقسيط ...أو لدفع مقدم شقة – مهما صغرت-  لتعينهم في مشاريعهم الاجتماعية –كالزواج- مستقبلا .....و مشكلة هؤلاء أنهم يعلمون تمام العلم أن النضال و الاحتجاج هما السيبل الوحيد لأي تغيير في أوضاعنا البائسة ....و لكن خوفهم على القليل الذي كدحوا و عانوا ليوفروه يجعلهم أشد المعارضين لأي تغيير مفاجىء ...و هذا الصراع الداخلي بين مبادئهم الأخلاقية و ثرواتهم المادية القليلة  هداهم في النهاية الى صيغة العقلاء و الناصحين الذين يظهرون بها ...فلا هم انضموا لصفوف الجماهير و غامروا بما يملكون ...و في نفس الوقت لم يخونوا مبادئهم الأخلاقية .....و أبسط ما يمكن به انتزاع ورقة التوت الأخيرة عنهم يكون بسؤالهم عن البديل الذي يرونه ؟ هم في الواقع لا يريدون بديلا ....يكفيهم فقط أما السخرية أو الحكمة المزعومة .
 
و أخيراً ...
لم يقل أحد أياً كان ان يوم 25 يناير هو يوم سقوط نظام الحكم في مصر ...و لم يدعي أحد أن هو يوم المعركة المنشودة ضد الظلم ...أو حتى الثورة على الطاغية ....دعونا نضع الأمور في نصابها الصحيح ...25 يناير هو يوم كسر حاجز الخوف ...رسالة لكل أركان الظلم بأن المصريين مازال أحياء و مازالوا واعين لمؤامرتكم ضدهم ...و أوشك صبره على النفاذ ...مجرد تحذير لكل من يظن أن الشعب المصري استسلم للوضع القائم ....و أنه يستطيع في أي وقت أن يهب هبة واحدة دون رهبة أو خوف ....فقط اذا أراد....اذا أراد الحياة .