Skip to main content

رسالة د.يوسف زيدان إلى داعميه على الفيسبوك



إلى المتضامنين مع الحرية والحق والصدق


لكم كُلِّكم، أيها الأحبَّةُ المنتصرون للنور فى وجه الظلام، كُلُّ تقديرى.. ولكم كنتُ أكتبُ، وسأبقى أكتبُ مادام فى قلمى المداد، وفى قلبى المدد الآتى من حُب هذا الوطن.

وبالحق أقول لكم : لن أخدع أو أخادع أو أضع مصحفاً فوق رُمحى، مثلما يفعل المرهبون، المبطلون. وما سعيتُ أصلاً إلا لإنارة المظلم ولاستنارة المضبَّب. ولن أناور أو أداور أو أدور مع أهواء المنتفعين المستفيدين من تجهيل الناس وتخليط الحقائق بالأباطيل. أولئك الذين يتمحَّكون بالدين، أى دين، وهم يبغونها عِوجَاً.

وبالحق أقول لكم: لن أتراجع أو أُهادن أو أنهد أمام المهدِّدين بكل ما أُتيح أمامهم من حيلٍ يتوسَّلون بها إلى تحقيق مصالح شخصية ومآرب خفية. يلوِّحون فى وجوهنا بسيوفٍ وأسنَّةٍ يرفعونها باسم الدين، طمعاً فى الدنيا وسعياً لإسكات أىِّ صوت مستنير، وهم يعلمون أن العقيدة والدين، لا شأن لهما بما يفعلون .. ولكن الله من وراءهم مُحيطٌ.

وبالحق أقول لهم : ابحثوا عن سقط متاعكم الدنيوى، بعيداً عن المساس بسلامة هذا الوطن الذى لا وطن لنا غيره، ولا هجرة إلى غيره. فمصرُ دمعتنا الوحيدة الباقية، ولن نسكبها تحت أقدامكم. وهى الموئل والمتراس الأخير الذى لن نهرب منه، ولن نهرب فيه. ففيه وُلدنا، مسلمين ومسيحيين، وفيه سنموت بعد حينٍ ، مثلما وُلدنا أولَ مرةٍ: أبرياء من الأهواء والغلِّ، ومن السخائم والإحن.

وبالحق أقول لهم: عبثاً ما تفعلون، ومخذولٌ ذلك النهج الذى تسلكون. فلن نرتاع من زاعقٍ مخوِّف، أو ناعقٍ مهدِّد، أو متاجرٍ بهواه مدعياً أنه الناطق باسم الإله. ولسوف أمضى فى سبيلى، ثابتاً، وأقطع الخطى التى كُتبت علىَّ، موصولاً بالمحبة، آملاً فى انقشاع الضباب عن العقول، وفى تبديد الأوهام عن القلوب .

وبَعْدُ.. فها أنا أنتظرُ استدعاء "نيابة أمن الدولة العليا" للمثول، لأول مرة فى حياتى، أمام المحقِّقين فى تلك المزاعم العجيبة، والدعاوى التى يتوسَّل بها الزاعمون، المفزعون، الساعون إلى إطفاء نور الفكر وأَلَق الإبداع الإنسانى الوهَّاج؛ وما هم بقادرين على أن يطفئوا بأفواههم نور اليقين.. والله (الربُّ) يتمُّ نوره، ولو كره الكارهون.

ولسوف أذهب لسراى النيابة، واثقاً فى العدل والعدالة، ملتزماً من بعد ذلك بالصمت الواجب قانوناً، حتى تنجلى عنى وعن جميع الأُمة، هذه الغُمَّة. وأبقى من بعد، راضياً بما سوف يسفر عنه، إعمالُ العقل وتطبيق القانون والدستور الذى كَفُل لنا حرية الفكر والإبداع .

وبالطبع، فلن أذهب لسراى النيابة وحدى. لأنَّ معى محبةَ المتضامنين، وخبرةَ تراثٍ طويل من اضطهاد العلماء والمبدعين. ومعى مفكرون وكتابٌ مصريون، أقباط ومسلمون، سوف ينقضون أمام المحقِّقين مزاعم المدَّعين. ومعى محامون شرفاء بادروا إلى الوقوف إلى جانبى فى هذه المحنة، انتصاراً للحق وإعلاءً لمناره، وخزياً للباطل وخذلاناً لذيوله وآثاره.. وهم الدكاترة الأفاضل: يحيى الجمل، على الغتيت، محمد سليم العوّا؛ ومعهم محامى "اتحاد كُتَّاب مصر" .. ومهما سيحدث، فلسوف ينتصر النورُ.


يوسف زيدان

Comments

Popular posts from this blog

د. مدحت المسيري .....قصة تحكى

مازلت تتحسس خطواتك في ذلك الأسبوع الخريفي الثقيل من شهر سبتمبر ...يملؤك الخوف والتوجس من مستقبل مجهول ينتظرك ..بين ارجاء هذه المباني الجامدة...تلاحقك العيون أينما ذهبت ..عيون مستكشفة حيناً ...وعيون هازئة مستخفة في معظم الأحيان ....تحاول قدر امكانك التركيز في محاضراتك مع كل هذا الكم الرهيب من المعلومات ..ومع الزحام الخانق والحر الشديد . بين أستاذه تتعامل بتعال لا تفهمه ..واخرون يتعاملون بإستخفاف لا تخطئه عينك ...محظوظون هم من استطاعوا تكوين صداقات جديدة ب هذه السرعة...أو أولئك اللذين دخلواالكلية مع اصدقائهم بالفعل ......تتولى أيام هذا الاسبوع مغذية شبح الخوف من الفشل بداخلك أكثر وأكثر كل يوم ...و مؤججة نار الحيرة بداخلك كل يوم بين الإفراط والتفريط .ولكنك مازلت تذكر هذا اليوم جيداً....تذكره لأن كان نقطة النور في هذا العام ....يوم دخل ذلك الرجل ذو الملامح الغربية إلى قاعة محاضراتك...وبدفء أبوي شديد بدأ يرحب بك وبزملاءك في الكلية ....معززاً ثقتكم بأنفسكم واللتي أوشكت على أن تفقد باكملها في أسبوع واحد ...ومحذراً(دون ترهيب ) من الإفراط أو اليأس ....ثم منزلقاً في خفة للبدء في مادته العلمية …

حبيبي يامطلع عيني

 حبيبي يامطلع عيني ....
ليه دايما ضارب بوز ...
خلاص نكدت عليا سنيني ...
وشك بقى شبه الكوز ....

ازاي من الأول كنت معاك ...
و مع الكلاكيع اللي جواك ..
ازاي من الأول أنا حبيتك ..
روح الله يخرب بيتك ...

بأصحى من النوم على صوت الهم ..
و أبتدي روحي حزني و غم ....
ياما نفسي يعدي يوم و تحس ...
سيرتك خلاص بتسد النفس !!!

-----------------------------
الأغنية ديه أكيد اتغنت لحد شبهي :))))

أحمد شوبير (أو الرجل الذي لا يرى نفسه في المرآة) - بورتريه

شخصية "أحمد شوبير" حارس مرمى سابقاً و مقدم البرامج الرياضية حالياً واحد من أكثر الشخصيات العامة في مصر التي تستحق التأمل و المتابعة. تاريخه في المثابرة و الصبر في النادي الأهلي وقت ما كان لاعب يثير الاعجاب و (أحيانأ التعجب) . حظه أنه ظهر في فترة وجود حارسين عملاقين "ثابت البطل" و "إكرامي" و توقع الجميع إنه مستقبله انتهى قبل أن يبدأ. و لكنه صبر صبراً غير طبيعي حتى أصبح لقبه في الصحافة المصرية "أيوب الكرة المصرية" فانتظر حتى اعتزال إكرامي ثم ثابت البطل ليحرس مرمى الأهلي و كانت أهم لحظة في مسيرته حراسة مرمى منتخب مصر في كاس العالم 90 . بعدها استمر بضع سنوات الحارس الأساسي للأهلي و لكنه بعد ما عاند مع كل شيء و ثابر و انتصر لم يقدر في النهاية أن ينتصر على الخصم الأعظم.."الزمن"، و في عام 1997 اضطر أن يعتزل (مرغماً) بعد قدوم الحارس الدمياطي الشاب عصام الحضري للأهلي .حتى تلك النقطة الزمنية في حياة "شوبير" من 20 سنة قد تبدو حياته حياة عادية لأي لاعب كرة مصري. إلا إن شخصية شوبير لم تكن على الاطلاق مجرد شخصية عادية. سنة 1997 عند اعتزال…