Skip to main content

أضغاث يقظة



غريب هو ذلك الشعور الذي قد ينتابك في بعض الأحيان دون سبب وجيه ...مشابه هو للحزن الذي يعتريك عندما تضاء أنوار السينما بعد مشاهدة فيلم جميل ....أو لعله يرجع الى تلك النقطة التي كنا ننتظرها في حواديت نسمعها صغارا عندما يلقى الفارس المغوار حبيبته بعد طول عناء ، و حينها ..و على الرغم من نشوتك بهذه النهاية ..الا أن جزءا من قلبك يظل يهفو الى أماكن لم يذهب اليها الفارس فتطوف معه ..أو كائنات قابلها و لم تتعرف عليها ..بل و وحوش حاربها و لم تنتصر أنت عليها !!

تطور معك هذا الشعور رويدا رويدا ...تعمدت أن تبحث عنه لتروي ظمأك ..تهيم عيناك بحثا عن كحل في العيون ..أحمر شفاه ...تزدهر صناعة مساحيق التجميل و يزداد رواجها يوما بعد الأخر ..و لكنك لا تكتفي ....تكتنز شفاهن ..و تنفخ النهود و المؤخرات ..يبذلون الدم و يخاطرون بحياتهن تحت رحمة شفرة مشرط باردة ...زيف لا ينتهي ...و لكنك تشتهيه ..ترجوه و تطلبه .

قد يبدو من الممكن تفسير كل ذلك ...لعله خيال طفل جامح يسافر به بعيدا عن غرفة مغلقة يتردد فيه صوت من صدى الأساطير ...و لعلها بعض من عذابات رجل ربما لم يستطع أن يحقق حلم سني مراهقته حتى الان ...و قد تكون قبله يهرب لها الحالمون و يكرهون لحظة الاستيقاظ اللعينة ....من الممكن- اذا أجهدنا الأذهان في التفكير- أن نجد التبريرات لكل ذلك ....ولكن .....ماذا أذا أصابك هذا الشعور في مقتلك ...في أشد الأحاسيس خصوصية ..بل و أكثرها تعرضا للجراح ...هل لك أن تخبرني اذا ما تراءت لك الصورة كما هي دون رتوش ..و تلطخت الوجوه فظهرت على حقيقتها ، لماذا بالله عليك حينها تشتاق الى ما رأته عيناك ..مع أنه لم يكن موجودا قط ؟


Comments

  1. I Can Say it is one of or may be the most that I liked

    ReplyDelete

Post a Comment

Popular posts from this blog

د. مدحت المسيري .....قصة تحكى

مازلت تتحسس خطواتك في ذلك الأسبوع الخريفي الثقيل من شهر سبتمبر ...يملؤك الخوف والتوجس من مستقبل مجهول ينتظرك ..بين ارجاء هذه المباني الجامدة...تلاحقك العيون أينما ذهبت ..عيون مستكشفة حيناً ...وعيون هازئة مستخفة في معظم الأحيان ....تحاول قدر امكانك التركيز في محاضراتك مع كل هذا الكم الرهيب من المعلومات ..ومع الزحام الخانق والحر الشديد . بين أستاذه تتعامل بتعال لا تفهمه ..واخرون يتعاملون بإستخفاف لا تخطئه عينك ...محظوظون هم من استطاعوا تكوين صداقات جديدة ب هذه السرعة...أو أولئك اللذين دخلواالكلية مع اصدقائهم بالفعل ......تتولى أيام هذا الاسبوع مغذية شبح الخوف من الفشل بداخلك أكثر وأكثر كل يوم ...و مؤججة نار الحيرة بداخلك كل يوم بين الإفراط والتفريط .ولكنك مازلت تذكر هذا اليوم جيداً....تذكره لأن كان نقطة النور في هذا العام ....يوم دخل ذلك الرجل ذو الملامح الغربية إلى قاعة محاضراتك...وبدفء أبوي شديد بدأ يرحب بك وبزملاءك في الكلية ....معززاً ثقتكم بأنفسكم واللتي أوشكت على أن تفقد باكملها في أسبوع واحد ...ومحذراً(دون ترهيب ) من الإفراط أو اليأس ....ثم منزلقاً في خفة للبدء في مادته العلمية …

porn star بين الممثلة العربية وال

ماهو الفرق بين الممثلات العربيات اللاتي يقمن بالمشاهد الساخنة في السينماالعربية وبين ممثلات الأفلام الإباحية -ال Porn Stars - ؟؟؟؟ سؤال تردد فيذهني على هامش الجدل الذي بين صناع السينما في بلادنا وبين المتدينين أودعاة الأخلاق والفضيلة !!....فمنذ دخل فن السينما بالذات إلى بلادنا فيأوائل القرن العشرين والجدل لا ينتهي حول ما يجب أن يعرض على الشاشة ومالا يصح أن يعرض ...والحقيقة أني لا أريد أن أخوض في مواضيع قتلت بحثاًمئات المرات ...ولكن ...السؤال الذي الح علي فعلاً في الفترة الماضية هوما بدأت به كلامي .....ما هو الفارق-أو دعنا نقول أوجه التشابه- بينالممثلات العربيات "الجريئات" و بين الporn stars ؟؟؟
في نظر الكثيرينفأن الممثلة العربية اللتي ترضى إن تعاشر معاشرة الأزواج إلا قليلاً أمامعدسة الكاميرا وترضى أن يراها الملايين في أوضاع يخجل الرجال قبل النساءفي مجتمعاتنا منها -في نظرهم فإنها فاجره لا أخلاق و لا دين لها فلا شيء -فن أو غيره- يصلح إن يكون مبرراً للمرأة في أن تظهر بمثل هذه الطريقةأمام المشاهدين ...بغض النظر عن كون ذلك من المشاهد الهادفة أو لمجردإثارة الغرائز وزيادة المكسب الم…

حبيبي يامطلع عيني

 حبيبي يامطلع عيني ....
ليه دايما ضارب بوز ...
خلاص نكدت عليا سنيني ...
وشك بقى شبه الكوز ....

ازاي من الأول كنت معاك ...
و مع الكلاكيع اللي جواك ..
ازاي من الأول أنا حبيتك ..
روح الله يخرب بيتك ...

بأصحى من النوم على صوت الهم ..
و أبتدي روحي حزني و غم ....
ياما نفسي يعدي يوم و تحس ...
سيرتك خلاص بتسد النفس !!!

-----------------------------
الأغنية ديه أكيد اتغنت لحد شبهي :))))