Skip to main content

ما فعله تيم بأليس






انتظرت نزول فيلم Tim Burton الجديد أليس في بلاد العجائب وقتا طويلا...كنت أتابع أخباره عن كثب منذ بدأ تصويره وأذكر إنني عند نزول أول صور للممثلين في الفيلم بكامل مكياجهم وملابسهم إسبتشرت فيلماً رائعاً يتحفنا به Tim Burton كعادته...ولم لا !! يكفي تلك النظرة المجنونة في عيون المبدع جوني ديب في شخصية صانع القبعات المجنون ....وتلك الصبغة البيضاء ل Ann Hathaway على غير ما هو متوقع...بالإضافة أيضاً الى Helena Boehm Carter في دور ملكة القلوب .....أضف إلى ذلك كله عشقي لقصة أليس في بلاد العجائب منذ الصغر ...وقرأتها أكثر من مرة ...ومشاهدة الفيلم القديم الذي قامت بإنتاجه Disney في الخمسينات عشرات المرات.

ومع كونه أول الفلام ثلاثية الابعاد التي اشاهدها ...كنت في قرارة نفسي متوقعاً الابهار ولا شيء غيره ....ولربما قد تكون هّذه المشكلة ..انني توقعت أكثر مما يمكن للفيلم والمخرج أن يتحملوه ...ولذلك كانت خيبة أملي شديدة أيما الشدة عندما انيرت أضواء السينما بعد إنتهاء عرض الفيلم في ذلك اليوم !

بدايةً...فأنا اسجل إعتراضي الشديد على القيام بعمل sequels أو أجزاء متتالية لكلاسيكيات الأدب العالمي ...فليس من المعقول مثلاً أن نقوم بعمل جزء ثان ل Hamlet بعد ما كتبه شكسبير ....لأن من سيكتبه ليس شكسبير بالتأكيد - وهذا ليس تعظيماً له أو تحقيراً من الاخرين ولكني أقصد أن خيال شكسبير هو من أنتج هذه الرواية ، بصمة الخيل إذا شاء التعبير أكثر ندرةً من بسمات الأصابع..فلا يجوز أن يدعي أحد أن خيالة قد يستطيع عمل جزء ثان لHamlet دون تشويه للرواية الرئيسية حتى وإن كان هذا الجزء الثاني أفضل في كل شيء ممكن ...إضافةً إلى ذلك ....فإن هذه المنطقة من الخيال ملكاً للكاتب وحده..فلا يحق لأي كان أن يعتدي عليه بأي طريقة.ملكية خاصة هي إن شاء التعبير ...ولا يمكن تجاوز حدودها إلا من صاحبها.........وهذا هو أول ما استفزني في نسخة Tim Burton من أليس ا! .

كنت اتوقع أيضاً -وزادت البوسترات والصور المبدئية للفيلم من سقف هذا التوقع - أن يكن فيلم Tim Burton الملون لوحةً بصرية ممتعة ...على غرار فيلمه شارلي ومصنع الشكولاتةCharlie and the Chocolate Factory...والذي كانت الألوان على شدتها صاحبة دور البطولة فيه...ولكن للأسف..فصورة الفيلم باهتة جداً وألوانه غاية في الضحالة...مع إن أليس في بلد العجائب كرواية أسهل بكثير في التعامل معها بصرياً ...كما أن مخرج ك Burtonيعشق الاجواء القوطية منذ بدأ مثل فيلميه Sleepy Hollow و-Sweeney Todd: The Demon Barber of Fleet Street عندما يقرر أن يصنع فيلماً بالالوان فالبديهي أن نظرته للالوان كانت لتصبح أكثر ابهاجاً من ذلك..أو هذا ما أوحت به الصور والبوستر !

أما عن الحبكة فحدث ولا حرج.....حبكة قديمة ومستهلكة مئات المرات...عن ذلك المنقذ المذكور في النبوءة والذي ينتظره الجميع ليخلص الأرض من الملك الظالم واتباعه...ويعيد الحق لأصحابه..ويحيل الارض إلى جنة مرة أخرى !!!!!...وأكثر ما يغيظني في هذه الحبكة الهزيلة أنها فقدت أهم ما يميز قصة أليس...الخيال...أليس كنت تطوف بأرض العجائب فترى الارانب تتكلم ودودة تدخن النارجيلة ...وقط يختفي ....خيال رائع لا جماح له ....أليس كنت فقط مندهشة مما يحدث حولها ..."غريب وأغرب " كانت تقول .....ثم تستيقظ في النهاية لنكتشف إن الغريب والأغرب هو خيال الانسان الذي وهب الله إياه دون رقيب أو حسيب ....أما أن يتم تحويل هذا المغزى بهذا الشكل الضحل فهو شيء فعلاً يدعو للإحباط !!!!!

على الجانب ال اخر هناك بعد الجوانب الجيدة في الفيلم ..كأداء المبهر Johnny Depp ..طاقة مشتعلة من طاقات التمثيل تضطرم أمامك على الشاشة ! و استطاع باقتدار أن يعوض الضعف الشديد في أداء Hathaway Ann في دور الملكة البيضاء ...مستواه في منحنى تصاعدي يبدو أنه لا ينزل أبداً ...وإن كان Robert de Niro هو الرجل ذي ال-١٠٠٠ وجه في جيل مضى..فإن Johnny Depp بلا منازع هو صاحب ال-١٠٠٠ وجه لهذا الجيل ! .... إضافة أيضاً إلى بعض المشاهد ذات المغزى مثل ذلك المشهد الذي يتساقط فيه المكياج الذي يضعه حاشية الملكة ليظهروا أقبح منها..كل ذلك نفاقاً لها وامعاناً في إظهار فروض الولاء والطاعة حتى على حساب أشكالهم فظهروا في نفاقهم كالمسوخ ...حتى إذا ما رأو أنفسهم على حقيقتها كالوا الإتهامات لبعض وأداروا الدسائس والمؤمرات..كما يفعل حاشية الطاغية في كل زمان ومكان و هناك أيضاً الحوار في

المشاهد التي جمعت أليس وصانع القبعات وحديث أليس عن المستحيلات الستة و هي تقاتل التنين (Jabberwocky) و هذه المشاهد القليلة هي التي تعود تعود بنا لمغزى القصة الأساسي...حيث الخيال ولا شيء غيره .

فيلم أليس في بلد العجائب ليس سيئاً لدرجة كبيرةو لكن... صناع الفيلم إبتعدوا تماماً عن رواية Lewis Carroll...وبدلاً من أن نرى قصة Carroll بأعينهم ،نزعوا عيني كارول ونظروا لأليس فإنقلب السحر على الساحر ...و فقد الفيلم -للأسف- كثيراً من جماليته وتأثيره في النفوس .بعض المشاهد بالتأكيد بها العديد من اللمحات المضيئة...ولكن..عندما تنتظر قصة في جمال أليس في بلاد العجائب بعدسة مبدع ك Tim Burton ووجود ممثل بحجم Johnny Depp أمام الكاميرا ..فانك تنتظر أكثر من مجرد لمحات مضيئة في فيلم كامل .


Comments

  1. راي جامد والله يا شريف بيه

    ReplyDelete
  2. 1000 شكر يا عم خضري يا كبير

    ReplyDelete
  3. Nice article bagad ya Man .. I agree with you in 70% of what you said .. life's all about expectations .. we ana ba2a el expectations bta3ti bawaztli el film da .. Alice .. Oh! .. Tim Burton .. WOW .. we johnny depp hwa elly 3aml mad hatter .. Yanhar Azra2! .. we 3D kaman fo2 el bee3a! .. bgad kont mawhoom le daraget eni da5alto awel yom! .. I agree with you I HATE sth called sequels (they're just made up) but just to let u know this is a sequel made by Lewis Carol himself (a story called "Through the Looking Glass") .. bas still qessa ta3bana molla .. el moshkla ba2a enak btfdal tool el film motawaq3 eno el mawdo3 haywsa3 aktar men keda l7ad matla2i el o5t mawetet el jaberwooky el mateen da we el film 5ls wenta lessa a3d mstaneeh ybtdi! .. adi awel sadma .. tany sadma ba2a eno Tim Burton 7awl ywareek Alice be3neeh hwa fa tel3t bardo Alice elly e7na 3arfenha .. Alice 3alemet 3aleeh badal ma hwa y3alm 3aleeha (u may like to call ur article .. ma fa3ltho Alice be Tim burton :)) .. t7s keda eno el ragl kan mabhoor hwa kaman .. fa badal maydeef 7aga gedeeda a3ad yo2olak bos .. el arnab aho .. Cheshire cat da hwa ell fe dma3'ako? .. bos Tweedledee we Tweedledum ahom .. gnod el kotsheena (elly 3amaloli kallo fe nafo5i wana batfarag 3al cartoon 3shan kan nefsi afham homa ezzay 2D we 3aysheen keda!) ahom .. hwa nafso kan mawhoom be 3alm Alice fa ma3rfsh y3ml 7aga 3'eer eno ywsfo (we bsara7a wasfo kwais gedan!)

    3agabni kaman eno el film kan she3r .. we 3agabni el alwan (3aksak) la2an el film msh cartoon we la2an talat arba3o drama .. aslan el mazg been el 3D characters & 3D world & real characters was just a marvel for me! .. for Johnny Depp .. no comment .. i felt like i just want to be that crazy (yet creative) human being .. fhmt ya3ni eh el wa7ed yb2a magnoon we 3abqary fe nafs el wa2t!

    overall ya man, the movie has its moments but it's surprisingly not a WOW, more like a Tim Burton derivative than something he actually did himself like Charlie and Chocolate factory for example!

    ReplyDelete
  4. Thanks alot ya Men3em for your great comment..I really like it..but the story was not based on "alice through the looking glass"...it's a whole extension to the alice theme made by an american writer called "Linda Woolverton "...w nawrt el blog ya rayyes : )

    ReplyDelete
  5. yesss ya sherif , you are right, elkesa baseta gedan , bas dah momken yekon film kewis for kides , bas 7atta mafesh sora mobhera t3wed en mafesh kesa wala 7ekaya fi el film
    bas howa msh m3'za el kesa eno 5ayal , la2naha fi el film kanet fakra enaha bet7lam we b3deen she discoverd it is a reality not a dream so she has to face Jabberwocky.....nice article ya sherif :)

    ReplyDelete
  6. Anonymous : the thing is ,the original story main theme was about imagination ..pure imagination...and that's one thing that was totally twisted in the movie..unfortunately !:S

    ReplyDelete

Post a Comment

Popular posts from this blog

د. مدحت المسيري .....قصة تحكى

مازلت تتحسس خطواتك في ذلك الأسبوع الخريفي الثقيل من شهر سبتمبر ...يملؤك الخوف والتوجس من مستقبل مجهول ينتظرك ..بين ارجاء هذه المباني الجامدة...تلاحقك العيون أينما ذهبت ..عيون مستكشفة حيناً ...وعيون هازئة مستخفة في معظم الأحيان ....تحاول قدر امكانك التركيز في محاضراتك مع كل هذا الكم الرهيب من المعلومات ..ومع الزحام الخانق والحر الشديد . بين أستاذه تتعامل بتعال لا تفهمه ..واخرون يتعاملون بإستخفاف لا تخطئه عينك ...محظوظون هم من استطاعوا تكوين صداقات جديدة ب هذه السرعة...أو أولئك اللذين دخلواالكلية مع اصدقائهم بالفعل ......تتولى أيام هذا الاسبوع مغذية شبح الخوف من الفشل بداخلك أكثر وأكثر كل يوم ...و مؤججة نار الحيرة بداخلك كل يوم بين الإفراط والتفريط .ولكنك مازلت تذكر هذا اليوم جيداً....تذكره لأن كان نقطة النور في هذا العام ....يوم دخل ذلك الرجل ذو الملامح الغربية إلى قاعة محاضراتك...وبدفء أبوي شديد بدأ يرحب بك وبزملاءك في الكلية ....معززاً ثقتكم بأنفسكم واللتي أوشكت على أن تفقد باكملها في أسبوع واحد ...ومحذراً(دون ترهيب ) من الإفراط أو اليأس ....ثم منزلقاً في خفة للبدء في مادته العلمية …

porn star بين الممثلة العربية وال

ماهو الفرق بين الممثلات العربيات اللاتي يقمن بالمشاهد الساخنة في السينماالعربية وبين ممثلات الأفلام الإباحية -ال Porn Stars - ؟؟؟؟ سؤال تردد فيذهني على هامش الجدل الذي بين صناع السينما في بلادنا وبين المتدينين أودعاة الأخلاق والفضيلة !!....فمنذ دخل فن السينما بالذات إلى بلادنا فيأوائل القرن العشرين والجدل لا ينتهي حول ما يجب أن يعرض على الشاشة ومالا يصح أن يعرض ...والحقيقة أني لا أريد أن أخوض في مواضيع قتلت بحثاًمئات المرات ...ولكن ...السؤال الذي الح علي فعلاً في الفترة الماضية هوما بدأت به كلامي .....ما هو الفارق-أو دعنا نقول أوجه التشابه- بينالممثلات العربيات "الجريئات" و بين الporn stars ؟؟؟
في نظر الكثيرينفأن الممثلة العربية اللتي ترضى إن تعاشر معاشرة الأزواج إلا قليلاً أمامعدسة الكاميرا وترضى أن يراها الملايين في أوضاع يخجل الرجال قبل النساءفي مجتمعاتنا منها -في نظرهم فإنها فاجره لا أخلاق و لا دين لها فلا شيء -فن أو غيره- يصلح إن يكون مبرراً للمرأة في أن تظهر بمثل هذه الطريقةأمام المشاهدين ...بغض النظر عن كون ذلك من المشاهد الهادفة أو لمجردإثارة الغرائز وزيادة المكسب الم…

أحمد شوبير (أو الرجل الذي لا يرى نفسه في المرآة) - بورتريه

شخصية "أحمد شوبير" حارس مرمى سابقاً و مقدم البرامج الرياضية حالياً واحد من أكثر الشخصيات العامة في مصر التي تستحق التأمل و المتابعة. تاريخه في المثابرة و الصبر في النادي الأهلي وقت ما كان لاعب يثير الاعجاب و (أحيانأ التعجب) . حظه أنه ظهر في فترة وجود حارسين عملاقين "ثابت البطل" و "إكرامي" و توقع الجميع إنه مستقبله انتهى قبل أن يبدأ. و لكنه صبر صبراً غير طبيعي حتى أصبح لقبه في الصحافة المصرية "أيوب الكرة المصرية" فانتظر حتى اعتزال إكرامي ثم ثابت البطل ليحرس مرمى الأهلي و كانت أهم لحظة في مسيرته حراسة مرمى منتخب مصر في كاس العالم 90 . بعدها استمر بضع سنوات الحارس الأساسي للأهلي و لكنه بعد ما عاند مع كل شيء و ثابر و انتصر لم يقدر في النهاية أن ينتصر على الخصم الأعظم.."الزمن"، و في عام 1997 اضطر أن يعتزل (مرغماً) بعد قدوم الحارس الدمياطي الشاب عصام الحضري للأهلي .حتى تلك النقطة الزمنية في حياة "شوبير" من 20 سنة قد تبدو حياته حياة عادية لأي لاعب كرة مصري. إلا إن شخصية شوبير لم تكن على الاطلاق مجرد شخصية عادية. سنة 1997 عند اعتزال…