Skip to main content

تساؤلات

بدون أي مقدمات فان ما حدث في وسط البلد أول و ثاني أيام العيد كارثة بكافة المقاييس ...بالمعايير الأخلاقية التي اثبتت انحطاط قيمة الأخلاق و الاداب العامة فى مجتمعنا الرشيد ...و بالمعايير الدينية أيضا فقبل الحادث بأقل من خمسة أيام صلى وراء محمد جبريل في جامع عمرو بن العاص أكثر من مليوني مصلي ناهيكم عن بقية المساجد في القاهرة مما يثير في ذهني ماهية مفهوم الدين أصلا في أذهان المصريين ......
أما عن الدور الأمني في الموضوع ..فحدث و لا حرج ....فحسبما قرأت فى مدونة
مالكعن الموضوع و على حد ما كتب " لم يكن هناك اي تواجد امني وحينما توجهت بالسؤال الى ملازم اول كان متواجدا عن قوات الامن المركزي
اخبرني ان العيد في كل مصر ولا يستطيعون تركيز اي قوات في وسط المدينة !!!!!"..........مما يطرح و بقوة تساؤلا حول الدور الذي تقوم به وزارة الداخلية في بلدنا الحروسة ؟؟؟؟؟

للأمانة الشديدة فان هذا الموضوع يشغل تفكيري منذ فترة ليست بالقصيرة..بالتحديد منذ اخلاء سبيل المتهم في حادثة بني مزار ..و التي أثبتت جميع التحقيقات فيها استحالة أن يقوم شخص و احد بهذا الجرم الشنيع ...اضافة لما اكده الطب النفسي من أن المتهم سليم تماما من الناحية النفسية ...أي أنه ليس مختلا أو معتلا !!! أما الفاجعة الكبرى فهى انها أكدت أن الاعتراف الذي قام به كان تحت التهديد و الاكراه ...و لقد شاهدت ابا المتهم بنفسي و هو يحكي باكيا أمام وكالات الأنباء كيف أرغم رجال الشرطة ابنه على الاعتراف قائلين على حد تعبيره " هنجيب اخواتك البنات و نعمل فيهم اللي ما يعمل لو ماعترفتش يا محمد " ...... الأدهى من ذلك انه حتى الان و برغم مرور أكثر من ستة أشهر على هذة المجزرة لم يتم العثور على الجاني !!!!

ثم ان مشهد قوات الأمن و هي تحاصر منطقة وسط البلد بأكملها أثناء أي تجمهر أو مظاهرة في تناقض واضح مع المشاهد السابقة ...و كأن وزارة الداخلية و رجالها الموقرين تخصص "سياسة" بس !!!!! و مشهد أى ملازم أو طالب حتى في كلية الشرطة و هو يمشي مختالا فخورا في الشارع "يشخط" في هذا و" يسب" في ذاك
و الراجل اللي يفتح بقه .....أذا تغاضينا عن كل ما يحدث من ضباط الشرطة على أساس أنهم أقدر منا على فهم متطلبات الأمن في البلد مثلا ...و أن هذا عملهم و لا يجب أن نتدخل فيه ...أقول اذا كنا قد سكتنا صاغرين و صابرين ...فما هو المبرر الذي قد يسوقونه الان ؟؟؟؟؟....ما هو المبرر و قد أصبح المصري في وطنه لا يأمن على حياته و هو جالس في بيته ؟؟؟؟؟ ما هو المبرر و قد أصبحنا نخشى على نساءنا و أطفالنا من مجرد المشي في الشارع ؟؟؟؟ ....السؤال الأهم ...هو ما هو دور وزارة الداخلية الان غير تعذيب المعتقلين و ضرب المتظاهرين ؟؟؟؟؟ هل تامين المواكب الوزارية و الرئاسية و الحمبوكلينية أهم من حياة المواطنين و عرضهم و شرفهم ؟؟؟؟ و اذا كانت الوزارة تفعل كل ما تفعله و تصر على تجديد العمل بقانون الطوارىء كلما انتهت مدته و اذا اعترض أحد تخرج علينا بفزاعة "الأرهاب" ...دعونا نفرض جدلا أن هذا هو الشغل الشاغل لها ...فما ردها بعد أن شهدت مصر حوالي خمس حوادث في ظرف سنتين فقط ( شرم الشيخ- دهب- طابا- ميدان التحرير-الحسين) !!!!!!!!!!
و أخيرا .....لماذا يصبر مبارك على وزير الداخلية ؟؟؟؟؟ أذا كان الشعب قد تجرد من ثيابه بالقوة في الشارع ...و انتهكت الأعراض في وسط البلد ...قلب العاصمة فاذا كان هو السيء ...فيا ترى ما هو الأسوأ ؟؟؟

Comments

Popular posts from this blog

د. مدحت المسيري .....قصة تحكى

مازلت تتحسس خطواتك في ذلك الأسبوع الخريفي الثقيل من شهر سبتمبر ...يملؤك الخوف والتوجس من مستقبل مجهول ينتظرك ..بين ارجاء هذه المباني الجامدة...تلاحقك العيون أينما ذهبت ..عيون مستكشفة حيناً ...وعيون هازئة مستخفة في معظم الأحيان ....تحاول قدر امكانك التركيز في محاضراتك مع كل هذا الكم الرهيب من المعلومات ..ومع الزحام الخانق والحر الشديد . بين أستاذه تتعامل بتعال لا تفهمه ..واخرون يتعاملون بإستخفاف لا تخطئه عينك ...محظوظون هم من استطاعوا تكوين صداقات جديدة ب هذه السرعة...أو أولئك اللذين دخلواالكلية مع اصدقائهم بالفعل ......تتولى أيام هذا الاسبوع مغذية شبح الخوف من الفشل بداخلك أكثر وأكثر كل يوم ...و مؤججة نار الحيرة بداخلك كل يوم بين الإفراط والتفريط .ولكنك مازلت تذكر هذا اليوم جيداً....تذكره لأن كان نقطة النور في هذا العام ....يوم دخل ذلك الرجل ذو الملامح الغربية إلى قاعة محاضراتك...وبدفء أبوي شديد بدأ يرحب بك وبزملاءك في الكلية ....معززاً ثقتكم بأنفسكم واللتي أوشكت على أن تفقد باكملها في أسبوع واحد ...ومحذراً(دون ترهيب ) من الإفراط أو اليأس ....ثم منزلقاً في خفة للبدء في مادته العلمية …

حبيبي يامطلع عيني

 حبيبي يامطلع عيني ....
ليه دايما ضارب بوز ...
خلاص نكدت عليا سنيني ...
وشك بقى شبه الكوز ....

ازاي من الأول كنت معاك ...
و مع الكلاكيع اللي جواك ..
ازاي من الأول أنا حبيتك ..
روح الله يخرب بيتك ...

بأصحى من النوم على صوت الهم ..
و أبتدي روحي حزني و غم ....
ياما نفسي يعدي يوم و تحس ...
سيرتك خلاص بتسد النفس !!!

-----------------------------
الأغنية ديه أكيد اتغنت لحد شبهي :))))

أحمد شوبير (أو الرجل الذي لا يرى نفسه في المرآة) - بورتريه

شخصية "أحمد شوبير" حارس مرمى سابقاً و مقدم البرامج الرياضية حالياً واحد من أكثر الشخصيات العامة في مصر التي تستحق التأمل و المتابعة. تاريخه في المثابرة و الصبر في النادي الأهلي وقت ما كان لاعب يثير الاعجاب و (أحيانأ التعجب) . حظه أنه ظهر في فترة وجود حارسين عملاقين "ثابت البطل" و "إكرامي" و توقع الجميع إنه مستقبله انتهى قبل أن يبدأ. و لكنه صبر صبراً غير طبيعي حتى أصبح لقبه في الصحافة المصرية "أيوب الكرة المصرية" فانتظر حتى اعتزال إكرامي ثم ثابت البطل ليحرس مرمى الأهلي و كانت أهم لحظة في مسيرته حراسة مرمى منتخب مصر في كاس العالم 90 . بعدها استمر بضع سنوات الحارس الأساسي للأهلي و لكنه بعد ما عاند مع كل شيء و ثابر و انتصر لم يقدر في النهاية أن ينتصر على الخصم الأعظم.."الزمن"، و في عام 1997 اضطر أن يعتزل (مرغماً) بعد قدوم الحارس الدمياطي الشاب عصام الحضري للأهلي .حتى تلك النقطة الزمنية في حياة "شوبير" من 20 سنة قد تبدو حياته حياة عادية لأي لاعب كرة مصري. إلا إن شخصية شوبير لم تكن على الاطلاق مجرد شخصية عادية. سنة 1997 عند اعتزال…