Skip to main content

انكسار الروح






على الأقل كنت أمتلك الحروف ...شذرات النجوم الغريبة التي رأيتها في عينيك ذات مرة فأضاءت روحي.كنت أحاول أن أفجر من خلال السطور ضوءا فيه نفس هذا الألق.بدأت أحفر على الورق كل دروبي بحثا عنك .كل ضياعي و توهاني .ذهني كان محتشدا بكل الكلمات .كلمات تشبهك و لكنها ليست أنت .كنت أريد كلمات تخصك لا أن تشبهك فقط.كنت أبحث عن ثقب ما في عقلي الخفي .مكمن ذكرياتي .حزن افتقادك .تعثر بحثي .احساسي بلمسة .رؤيتي لمعجزة .ظفري بابتسامة .بعثي بقبلة .كلمات هي أنت ...هي السحب التي تهبط طائعة اليك ،والعصافير التي تقف على كتفك .والقطط التي تنام امنة بين ذراعيك و الشجرة التي حفر عليها اسمك ، أواصل الكتابة و أنا لا أكف عن استحضارك ...استحضرك كما أنت و كما ستكونين حين ألقاك .أنبش عن كلماتك في روحي .فأنزف قليلا و أذكر كثيرا .وأحس أن الكلمات لم تكتسب قدرها الكافي من الحياة ،فأعاود النيش و النزيف فتنهضين أمامي.من لحظات الغياب و من تفاصيل غرفتي التي رأيتها ذات يوم و وضعت زهرة من الورق في ظرف قنبلة الدخان .تنهضين مع برودة الفجر و تدخلين في دمي جوعا و سلاما .فأسمع عصافير لم أسمعها من قبل .وأشم عبير كل الأشجار التي قبلتك تحتها ،و تتشكل الكلمات كما لو أنها ملامحك.وأكتب القصيدة لعلها تحررني قليلا من سطوتك داخلي.





من رواية (انكسار الروح)- محمد المنسي قنديل








Comments

  1. i am looking for this roman .. and i can t find in internet .. do u have an idea where i can read it???

    ReplyDelete
  2. Yes , I did bought it from Diwan Book store,but that was 2 years ago ,try "Dar el Helal" or "Dar el SHorouk" outlets .

    ReplyDelete

Post a Comment

Popular posts from this blog

د. مدحت المسيري .....قصة تحكى

مازلت تتحسس خطواتك في ذلك الأسبوع الخريفي الثقيل من شهر سبتمبر ...يملؤك الخوف والتوجس من مستقبل مجهول ينتظرك ..بين ارجاء هذه المباني الجامدة...تلاحقك العيون أينما ذهبت ..عيون مستكشفة حيناً ...وعيون هازئة مستخفة في معظم الأحيان ....تحاول قدر امكانك التركيز في محاضراتك مع كل هذا الكم الرهيب من المعلومات ..ومع الزحام الخانق والحر الشديد . بين أستاذه تتعامل بتعال لا تفهمه ..واخرون يتعاملون بإستخفاف لا تخطئه عينك ...محظوظون هم من استطاعوا تكوين صداقات جديدة ب هذه السرعة...أو أولئك اللذين دخلواالكلية مع اصدقائهم بالفعل ......تتولى أيام هذا الاسبوع مغذية شبح الخوف من الفشل بداخلك أكثر وأكثر كل يوم ...و مؤججة نار الحيرة بداخلك كل يوم بين الإفراط والتفريط .ولكنك مازلت تذكر هذا اليوم جيداً....تذكره لأن كان نقطة النور في هذا العام ....يوم دخل ذلك الرجل ذو الملامح الغربية إلى قاعة محاضراتك...وبدفء أبوي شديد بدأ يرحب بك وبزملاءك في الكلية ....معززاً ثقتكم بأنفسكم واللتي أوشكت على أن تفقد باكملها في أسبوع واحد ...ومحذراً(دون ترهيب ) من الإفراط أو اليأس ....ثم منزلقاً في خفة للبدء في مادته العلمية …

حبيبي يامطلع عيني

 حبيبي يامطلع عيني ....
ليه دايما ضارب بوز ...
خلاص نكدت عليا سنيني ...
وشك بقى شبه الكوز ....

ازاي من الأول كنت معاك ...
و مع الكلاكيع اللي جواك ..
ازاي من الأول أنا حبيتك ..
روح الله يخرب بيتك ...

بأصحى من النوم على صوت الهم ..
و أبتدي روحي حزني و غم ....
ياما نفسي يعدي يوم و تحس ...
سيرتك خلاص بتسد النفس !!!

-----------------------------
الأغنية ديه أكيد اتغنت لحد شبهي :))))

أحمد شوبير (أو الرجل الذي لا يرى نفسه في المرآة) - بورتريه

شخصية "أحمد شوبير" حارس مرمى سابقاً و مقدم البرامج الرياضية حالياً واحد من أكثر الشخصيات العامة في مصر التي تستحق التأمل و المتابعة. تاريخه في المثابرة و الصبر في النادي الأهلي وقت ما كان لاعب يثير الاعجاب و (أحيانأ التعجب) . حظه أنه ظهر في فترة وجود حارسين عملاقين "ثابت البطل" و "إكرامي" و توقع الجميع إنه مستقبله انتهى قبل أن يبدأ. و لكنه صبر صبراً غير طبيعي حتى أصبح لقبه في الصحافة المصرية "أيوب الكرة المصرية" فانتظر حتى اعتزال إكرامي ثم ثابت البطل ليحرس مرمى الأهلي و كانت أهم لحظة في مسيرته حراسة مرمى منتخب مصر في كاس العالم 90 . بعدها استمر بضع سنوات الحارس الأساسي للأهلي و لكنه بعد ما عاند مع كل شيء و ثابر و انتصر لم يقدر في النهاية أن ينتصر على الخصم الأعظم.."الزمن"، و في عام 1997 اضطر أن يعتزل (مرغماً) بعد قدوم الحارس الدمياطي الشاب عصام الحضري للأهلي .حتى تلك النقطة الزمنية في حياة "شوبير" من 20 سنة قد تبدو حياته حياة عادية لأي لاعب كرة مصري. إلا إن شخصية شوبير لم تكن على الاطلاق مجرد شخصية عادية. سنة 1997 عند اعتزال…