Tuesday, December 4, 2007

حكاية فأر


من الغريب جدا تلك القدرة الغريبة لأفلام الرسوم المتحركة على النتأثير في نفوس الأطفال ,لا أستطيع ان أحدد سببا واضحا لذلك و لكنني أزعم ان هذه القدرة ترتكز على مبدأ بسيط جدا و هو أن هذه الأفلام تخاطب مشاهديها بنفس لغتهم ؛لغة الخيال الجامح الغير محدود-الشيء الوحيد الذي يولد كبيرا عند الأطفال-و من هنا تستطيع النفاذ الى قلوب بل و عقول الأطفال بكل سهولة و يسر.


ومن أهم ما أثر في من تلك الأفلام واحد شاهدته منذ ما يقرب من 15 عاما أو يزيد و يدهشني دائما قدرتي على تذكر أحداث هذا الفيلم القصير بسهولة و يسر مع مضي هذة المدة الكبيرة بل و يدههشني أكثر هذا التأثير الكبير الذي خلفه في تفكيري .


الفيلم كان يحكي عن فأر صغير في الغابة لا يشغل تفكيره أي شيء سوى حلمه بالطيران ,كل يوم يثبت جناحين من الورق فوق يديه و يذهب للقفز من فوق تبة صغيرة غير عابيء بالالام الناتجة عن سقوطه مرة تلو الأخرى..يوما بعد يوم يبدأ جناحين صغيرين في النمو مكان يديه وهو لايكل ولايمل من التمرين الى أن يصبح قادرا على الطيران و يحقق حلمه ...ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن ,فلقد قامت حرب كبيرة في الغابة بين مملكة الحيوانات و مملكة الطيور ...و يقف الفأر عاجزا عن الانضمام لأي طرف منهم ..فالاسد-ملك الحيوانات- يحاول اقناعة بأنه في الأصل حيوان ..بينما يحاول النسر أن يبرهن له أن كل من يستطيع الطيران فهو من مملكة الطيور بلا جدال !و يمضي الفأر الصغير في حيرته ...الى أن ينتهي به المطاف وهو مختبيء في كهف بارد مظلم مع مجموعة من الخفافيش لا يستطيع الخروج الا ليلا ...دون ان يستطيع أن يحدد اذا ما كان طائرا او حيوانا !!!!!!!


الفيلم يقدم ببساطة شديدة فكرة غاية في الروعة ...كيف من الممكن أن ننساق وراء حلم ما حتى ننسى ما سواه...وقد ننساق وراء الحلم لدرجة أن يصبح السعي وراءه هو الغاية في حد ذاتها ...و ليس تحقيقه !.....و كيف يستحوذ الحلم على صاحبه لدرجة ألا يجعله قادرا على معرفة لماذا تتملكه هذة الرغبة العارمة في تحقيقه .....كما يلقي الفيلم الضوء على نقطة أخرى .. كيف فقد الفأر القدرة على تحديد ميوله و اتجاهاته هو نفسها ...لدرجة انه لم يعد قادرا على تمييز اذا ما كان حيوانا أو طائرا !..




من الصعب أن تقضي حياتك محاولا اللحاق بسراب لا وجود له !....ولكن الأصعب هو أن تسعى وراء حلم بكل امكانياتك ..و تكتشف أنك اذ أصبحت قادرا على تحقيق الحلم فلقد قفدت ما هو أهم منه....فقدت نقسك !






P.S :I just want to dedicate this post to my fellow blogger "Epitaph" the one I may will never be able to conquer my blog-block without her encouargement ....









Wednesday, January 17, 2007




نقلا عن "المصري اليوم" - بقلم مجدى مهنا ١٦/١/٢٠٠٧
من الدكتور أيمن نور وصلتني هذه الرسالة:
السيد/.....
منذ بداية شهر ديسمبر الماضي ٢٠٠٦ وأنا أتعرض لعملية إعدام خارج القانون، في اعتداء صارخ علي الحق في الحياة، بات يتهددني بخطر، حده الأدني هو العجز الكامل ويبلغ من الخطورة أن يجهز علي حياتي.
فمنذ ١٨ ديسمبر وأنا في تداع صحي مرعب إثر إجراء جراحة قسطرة بالقلب نقلت بعدها فوراً لسجني، مما أدي لانفجار نزف دموي من الشريان الوريدي المتعامد علي القلب مباشرة،
كما أدي مرض السكر وعقارات سيولة الدم لنزف دموي في شبكية العينين، مما أصابني بانخفاض القدرة علي الرؤية،
وبات يهدد بتلف العصب البصري، كل هذا فضلاً عن إصابتي بجلطة في الساق اليسري بفعل نقلي للمستشفي في سيارة ترحيلات «نقل».
أضف لهذا إصابتي بتآكل حاد في مفصل الساق اليمني بفعل منعي من الحركة، مما أصابني منذ فترة بعجز عن الحركة الطبيعية، في ذات الوقت منعت السجون زيارة أطبائي وأسرتي ومحاميي لأموت في صمت!!
أرجو من سيادتكم اتخاذ موقف لكشف ومحاولة وقف هذه المهزلة الإنسانية، ولن أقول القانونية والدستورية. إن حجم التعنت والتنكيل والتهديد ـ وسط تعتيم متعمد ومقصود بعزلي عن العالم وبتحرير محضر ملفق يفيد بمحاولة «انتحاري» ـ يعني أن هناك تمهيداً لنحري أو «استنحاري»، وهو ما لا يتصور أن يحدث عام ٢٠٠٧، ولا أحد يتحرك في الوقت الذي يعلم الجميع أنني أدفع ثمناً باهظاً لجريمة لم أرتكبها وفجأة تحولت عقوبتها من سجن ظالم إلي قتل وإعدام بلا دم!!
وربما بلا عقوبة، لمن يخطط له وينفذه جهاراً نهاراً محتمياً ـ بقدر من التواطؤ ـ من الجهات التي يناط بها وقف الجريمة أو منعها.
إنني أترك هذه الحقائق وديعة أمامكم أملاً في موقف حقيقي لإنقاذ حياة إنسان ولن أقول زميلاً سابقاً.
فقط إنسان ومواطن مصري مستغيث بالله أولاً لكسر حاجز الصمت واتخاذ ما يرضي ضميركم، ونحن نتحدث عن الحقوق والدستور والحريات والتعديلات وغيرها، بينما هناك من يطلب دفاعاً عن حقه المشروع في الحياة والعدل بعد ١٦ شهراً من القهر والظلم!!
التوقيع: د. أيمن نور
.. اخترت هذا الجزء من رسالة طويلة بعث بها الدكتور أيمن نور إلي.. وقد توقفت أمام مقطع آخر من رسالته يقول فيه: «تنص المادة ٤٢ من الدستور علي أن: «كل مواطن يحبس تجب معاملته بما يحفظ كرامته ولا يجوز إيذاؤه بدنياً أو معنوياً»،
وأحسب أنه لم تخرق مادة في الدستور كما خرقت هذه المادة معي في الشهور الأخيرة بقرارات منعي من العلاج والطعام.. بالشكل الذي حول الحكم الصادر ضدي إلي حكم بالإعدام خارج الدستور والقانون.. فضلاً عن تقييدي بالقيود الحديدية المحظورة قانوناً ومنعي من الحركة قرابة الستة أشهر، مما أصابني بخشونة وتآكل في مفاصل الركبتين وأدي إلي مضاعفات خطيرة علي القلب والسكر».
ويتساءل أيمن نور: «ما قيمة التعديلات الدستورية التي يجري تعديلها حالياً إذا كانت ستعطل مثل سابقتها؟!»
ونفس السؤال الذي طرحه أيمن نور يطرحه آخرون ولكن لأسباب أخري.. فالعبرة ليست بالنصوص وإنما بالتطبيق




تعقيب : خلاص يا مصر ...أنا "كفرت" بيكي .