Skip to main content

Posts

رئيس الفريق و الفريق الرئيس

كنتفي بيت جدتي -رحمة الله عليها- أنا و خالي نحتسي قدحين من الشاي ، ثم رن جرس الباب فقمت لأفتحه فأذا بي أراني وجهاً لوجه مع الإمام المتغلب عبد الفتاح السيسي -حفظه الله- و الذي دخل في تواضع و ألفة (و كأنه يعرف المكان جيداً) و جلس على الأريكة المجاورة لنا أمام التلفاز، و الذي كان يذيع برنامجاً من تقديم مدام فريال صالح -رحمة الله عليها- و ما هي الا لحظات حتى رن جرس الباب مرة أخرى و إذا به سيادة المستشار "مرتضى منصور" (ضد الفساد) و الذي دخل هائجاً مائجاً كالعادة و جلس على الجهة المقابلة من الأريكة يزوم و ينفخ كقطار الصعيد، و فجأة و بدون مقدمات وجدت نفسي محاصراً عن يميني بسيادة المستشار و عن يساري بسيادة الرئيس ، و ما لبث أن بدأ سيادة الرئيس بالكلام بتؤدة و تمهل كما اعتدناه و قال : يا أستاذ مرتضى (وقفة لمدة 5 ثواني) ..تسمح لي أسأل سؤال ؟
نظر له سيادة المستشار و الشرر يتطاير من عينه ثم زام يما بعني أنه يسمح له، فأكمل سيادة الرئيس : ممكن أعرف انتا مش عايز تجدد لشيكابالا ليه ؟
و كأننا - على حد التعبير الغربي- ضغطنا على الزر ، فانطلق مرتضى كالثور في محل الخزف : ده واد ابن 60 كلب و شؤم ع …
Recent posts

الأحرار و حرية التعبير

"حرية التعبير و التفكير ليست فقط للأفكار الوديةالمعتادة التي تشعرنا بالراحة ، و لكنها للأفكار التي نراها عدوانية. هناك - كما نعرف جميعاً- نوع من "اللاعقلانية" عند اليمين هذه الأيام ( كإنكار الحقائق ، العقل و العلم). و لكن هناك أيضاً "لاعقلانية" عند اليسار. سلوك من "التقويم الذاتي" يقول "أننا أنقياء للغاية و متفوقين أخلاقياً و لا نحتمل أن نسمع أي فكرة نختلف معها ! يظن الليبراليون* أنهم متسامحون. و لكنهم غالباً ليسوا كذلك." - فريد زكريا - كاتب و صحفي أمريكي

"Freedom of speech and thought is not just for warm, fuzzy ideas that we find comfortable, it's for ideasthat we find offensive. There is, as we all know, a kind of anti-intellectualism on the Right these days — the denial of facts, of reason, of science. But there is also an anti-intellectualism on the Left — an attitude of self-righteousness that says that we are so pure, we are so morally superior we cannot bear to hear an idea with which we disagree. Liberals think they're …

أحمد شوبير (أو الرجل الذي لا يرى نفسه في المرآة) - بورتريه

شخصية "أحمد شوبير" حارس مرمى سابقاً و مقدم البرامج الرياضية حالياً واحد من أكثر الشخصيات العامة في مصر التي تستحق التأمل و المتابعة. تاريخه في المثابرة و الصبر في النادي الأهلي وقت ما كان لاعب يثير الاعجاب و (أحيانأ التعجب) . حظه أنه ظهر في فترة وجود حارسين عملاقين "ثابت البطل" و "إكرامي" و توقع الجميع إنه مستقبله انتهى قبل أن يبدأ. و لكنه صبر صبراً غير طبيعي حتى أصبح لقبه في الصحافة المصرية "أيوب الكرة المصرية" فانتظر حتى اعتزال إكرامي ثم ثابت البطل ليحرس مرمى الأهلي و كانت أهم لحظة في مسيرته حراسة مرمى منتخب مصر في كاس العالم 90 . بعدها استمر بضع سنوات الحارس الأساسي للأهلي و لكنه بعد ما عاند مع كل شيء و ثابر و انتصر لم يقدر في النهاية أن ينتصر على الخصم الأعظم.."الزمن"، و في عام 1997 اضطر أن يعتزل (مرغماً) بعد قدوم الحارس الدمياطي الشاب عصام الحضري للأهلي .حتى تلك النقطة الزمنية في حياة "شوبير" من 20 سنة قد تبدو حياته حياة عادية لأي لاعب كرة مصري. إلا إن شخصية شوبير لم تكن على الاطلاق مجرد شخصية عادية. سنة 1997 عند اعتزال…

*الربع قرن العربي

* ترجمتي لمقال "الربع قرن العربي" ل"توماس فريدمان" و المنشور في جريدة "نيويورك تايمز" بتاريخ 10  أبريل 2013. الرابط الأصلي للمقال.

يوم التقى الشنبان

ﺍﺷﻌﻠﺖ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺑﺨﻮﺭ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﺍﻟﺼﺒﺎﺣﻲ ، ﻓﻤﻸ‌ ﺍﻟﺪﺧﺎﻥ ﻭ ﺍﻟﺮﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭ ﺍﺳﺘﻴﻘﻆ ﻋﻠﻰ ﺃﺛﺮﻫﻤﺎ "ﻧﻴﺘﺸﺔ"ﻣﺘﺄﻟﻤﺎ ﻣﺘﺄﺯﻣﺎ ﻛﺎﻟﻌﺎﺩﺓ ،ﻓﻤﻨﺬ ﺃﻥ ﺃﺻﻴﺐ ﺑﺎﻟﺒﻮﺍﺳﻴﺮ ﻭ ﻫﻮ ﻳﻜﺮﻩ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﻭ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻟﻪ ﻋﻼ‌ﻗﺔ ﺑﻤﻴﻌﺎﺩ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ، ﻭ ﺭﻏﻤﺎ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻡ ﻓﺎﺳﺘﻐﺮﻕ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻪ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﻣﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻦ ﺳﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻭ ﺳﺒﻌﺔ ﻭ ﺳﺒﻌﻴﻦ ﺷﻌﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻨﺐ ، ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺮﺗﺪﻱ ﻣﻼ‌ﺑﺴﻪ ﻭ ﻳﻮﺩﻉ ﺃﻫﻠﻪ ﻟﻴﻨﻄﻠﻖ ﻓﻲ ﺭﺣﻠﺔ ﺍﻟﺤﺞ ﺍﻷ‌ﺳﺒﻮﻋﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻗﻬﻮﺓ "ﺍﻟﺰﻣﺎﻟﻚ" ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻟﻤﻄﻌﻢ ﺃﺑﻮ ﻇﺮﻳﻔﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﻣﻄﺎﻋﻢ ﺍﻟﻄﻌﻤﻴﺔ ﻓﻲ "ﻣﻴﺖ ﻋﻘﺒﺔ" ﺣﺴﺐ ﺍﻟﻤﻴﻌﺎﺩ ﺍﻟﻤﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻨﺬ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 20 ﺳﻨﺔ ﻫﻲ ﻋﻤﺮ الصداقة  ﺑﻴﻨﻪ ﻭ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻜﺎﺑﺘﻦ "ﺣﺴﻦ ﺷﺤﺎﺗﺔ" ، ﻭ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﻨﺘﻈﺮﻩ ﺑﺠﻠﺒﺎﺑﻪ ﺍﻟﺒﻨﻲ ﺍﻟﻔﻀﻔﺎﺽ ﻭ ﻻ‌ﺳﺘﻪ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺨﻴﻮﻁ ﺍﻟﺬﻫﺒﻴﺔ ،ﻭ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻣﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻋﻦ ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷ‌ﺳﺮﺓ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺔ ﻭ ﺍﻟﻌﻤﻞ ، ﺍﻧﻄﻠﻖ ﺣﺴﻦ ﺷﺤﺎﺗﺔ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﺍﻟﻤﻌﺘﺎﺩ ﺣﻮﻝ "ﺃﺣﻤﺪ ﺣﺴﺎﻡ-ﻣﻴﺪﻭ" ﻭ ﺃﻧﻪ ﻻ‌ﻋﺐ ﻓﺎﺷﻞ ﻭ ﺍﻧﺘﻬﻰ ﻭ ﺃﻥ ﻗﺮﺍﺭﻩ ﺑﺘﺠﺎﻫﻠﻪ ﻛﺎﻥ "ﺻﺢ" ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﻧﻴﺘﺸﺔ -ﻭ ﺇﻥ ﺃﺑﺪﻯ ﺑﻌﺾ ﺍﻻ‌ﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺚ- ﻛﺎﻥ ﺟﻞ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﻪ ﻣﻨﺼﺒﺎ ﺣﻮﻝ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻟﺰﺍﺋﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻓﻲ ﻣﺆﺧﺮﺓ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻜﺎﺑﺘﻦ ﺣﺴﻦ ﻭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺘﺎﺭ ﻓﻲ ﺗﺼﻨﻴﻔﻪ ﺍﻻ‌ﻧ…

حدث في الفجالة

نشق طريقنا وسط زحام شارع كامل صدقي (الشارع الرئيسي في الفجالة) في اتجاه ميدان رمسيس قلب القاهرة الذي لا تنام .و الفجالة في رأيي أحد أكثر المناطق "سيريالية" في مصر ، حيث تصطف محلات الأدوات المكتبية و دور النشر القديمة جنباً الى جنب مع محلات الأدوات الصحية و السيراميك في قلب كتل من البشر لا تتوقف عن الحركة تدخل و تخرج من أكثر الميادين ازدحاماً في الشرق الأوسط و قارة أفريقيا ..و لا مانع من بعد محلات الملابس التي تعلق بضاعتها على جدران البيوت القديمة ..و بعض الباعة الجائلين الذيا احتلوا أكثر من نصف الميدان و فرشوا بضاعتهم (من شباشب و أحدية و أدوات كهربائية ...بل و حتى ألعاب نارية!!!!) .... إضافة الى أسطول عربات الميكروباص الذي احتل النصف الاخر تاركاً المشاة و حتى الركوب  يمارسون الأكروبات للخروج من هذه الملحمة الإغريقية . في و سط هذه اللوحة التي لو راها "سلفادور دالي" لتحزم و رقص عشرة بلدي في قلب الميدان تقف عربة حنطور و صاحبها الريفي لينادي على "المانجة الزبدية" !!!!!!!!!! و تماشياً مع العبث الذي يودي بأي محاولة لمنطقة ما يحدث أمامنا ، أميل على أذن صديقي و أ…

وطن و منفى و ملكان صغيران

إنه العام 1946 ....العالم مازال يحاول الاستفاقة من اثار حرب مدمرة راح ضحيتها الملايين . اختبرت البشرية لأول مرة في تاريخها السلاح النووي الذي كاد أن يمحي دولة الساموراي في أقصى الشرق من على الخريطة تماماً .و في أوروبا يتنافس الحلفاء المنتصرون (أمريكا-بريطانيا -فرنسا و معهم الاتحاد السوفيتي) على تقسيم تركة النازي الألماني في أنحاء القارة العجوز. بينما يصارع النظام السياسي في حليفته الفاشية "إيطاليا"  من أجل البقاء ...بل و تصارع الدولة الوليدة في الأساس (توحدت إيطاليا عام  1861) من أجل الحفاظ على كيانها .بعد ما دمرتها تماماً طموحات ديكتاتور مجنون ضخم الجثة عالي الصوت ذو كاريزما لا تضاهى هو الدوتشي "بينيتو موسوليني" و تخاذل و خضوع رجل قصير ضئيل البنية هو الملك (الصغير) فيكتور عمانويل الثالث* .

الثابت تاريخياً أن إيطاليا لم تنجح طوال الحرب العالمية في أي معركة كبرى إلا بمساعدة النازيين ، قد يكون الاستثناء الوحيد لذلك هو احتلاله ل"ليبيا" ، إذ أن حتى احتلال "أثيوبيا" تم بعد مجازر وحشية تعرض لها السكان الأصليون باستخدام غاز الخردل .و لكن المثير للدهشة و…